لتلك الدعوى وإن كان ما عندنا مشتملا عليها ، إلا أن الظاهر منه اختصاص
دعواه بصورة حصول الظن بأنه من رمضان ، من قول عدل ونحوه لا مطلقا ،
بل يلوح من كلامه التوقف في صورة عدم الظن كما نسبه إليه في التحرير
صريحا ( 1 ) ، وفي المختلف احتمالا ( 2 ) .
والأخير : بإناطة التكاليف بالعلم دون نفس الأمر ، مع أنه اجتهاد في
مقابلة النص .
ثم إنه لا فرق في عدم الاجزاء بين ما إذا لم تكن هناك أمارة موجبة
للظن بالهلال ، أو كانت أمارة غير ثابتة الحجية ، كعدل واحد أو حساب
النجوم ونحوهما ، للاطلاقات ، وعدم حجية هذا الظن .
ج : لو نوى يوم الشك واجبا آخر غير رمضان - كالقضاء أو النذر أو
الكفارة أو الإجارة - فهو جائز كما صرح به جماعة ، منهم : الفاضل ( 3 )
والشهيدان في الدروس والروضة ( 4 ) ، للأصل ، وكونه زمانا ليس من رمضان
شرعا ، فيصلح لايقاع صيام غيره فيه ، والأخبار الناهية عن صوم يوم الشك
غير باقية على ظاهرها كما مر .
نعم ، في رواية عبد الكريم : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى
يقوم القائم ، فقال : ( لا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ،
ولا اليوم الذي يشك فيه ) ( 5 ) ، ومقتضاها حرمة صوم النذر ، ولا وجه لردها ،
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 76 .
( 2 ) المختلف : 214 .
( 3 ) في التحرير 1 : 76 .
( 4 ) الدروس 1 : 268 ، الروضة 2 : 139 .
( 5 ) الكافي 4 : 141 / 4 باختلاف يسير ، الفقيه 2 : 79 / 351 ، التهذيب 4 : 183 / 510 ،
الإستبصار 2 : 79 / 242 ، الوسائل 10 : 26 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 6 ح 3 .