وبوجوب مطابقة النية للمنوي .
وبأن لكل امرئ ما نوى ، والأعمال بالنيات ، ولم ينو رمضان ، فليس
له .
ويرد على الأول : أن التنافي مسلم ، ولكن لم لا يجوز أن تكفي في
صحة صيام رمضان نية الامساك مع التقرب ، ولا تعتبر فيها نية خصوصية
كونه صوم رمضان ؟ ! بل الأمر كذلك كما مر .
وعلى الثاني : أولا : بأن النهي مخصوص بصورة تعمد الخلاف
لا غيره .
وثانيا : بأن النهي متعلق ببعض أجزاء النية الخارجة عن حقيقة العبادة
ونية القربة معا ، فلا يفسد شئ منهما .
وعلى الثالث : بمنع وجوب المطابقة الكلية ، والجزئية حاصلة .
وعلى الرابع : بأن لازمه كون الصوم المتقرب به له ، ولوقوعه في شهر
رمضان يكفي عنه ، وأما الزائد فلعدم إمكانه لا يكون له .
ومما ذكرنا يظهر أن الحق في المسألة : التفصيل بالبطلان مع تعمد
الخلاف ، والصحة في غيره .
أما الأول ، فلانتفاء القربة المعتبرة قطعا .
وأما الثاني ، فلوقوع الصوم في شهر رمضان .
أما وقوع الصوم ، فلأنه إمساك مخصوص بنية التقرب ، وقد حصل .
وأما كونه في شهر رمضان ، فظاهر ، والأصل عدم اشتراط غيره حتى
انتفاء نية الغير أيضا ، وأيضا الزائد المنوي لا يتحقق ، لعدم صلاحية الوقت .
وأما عدم وقوع الصوم المتقرب به ، فلا وجه له ، وبعد وقوعه وكونه
في شهر رمضان يكون كافيا عنه .
مستند الشيعة — صفحة 183
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٨٣