إلى السادات وغيرهم من فقراء الشيعة على السواء ، فيكون الحق هو
المذهب الأخير ، والأحوط اختيار السادة من بين الفقراء .
ولكن قد يعكس الاحتياط ، كما إذا كان هناك شيعة ولي ورع معيل
في ضيق وشدة ولم يكن السادة بهذا المثابة .
وعلى المعطي ملاحظة الأحوال .
فرع : لا تشترط مباشرة النائب العام - وهو الفقيه العدل - ولا إذنه في
تقسيم نصف الأصناف على الحق ، للأصل .
خلافا لبعضهم ( 1 ) ، فاشترطه ، ونسبه بعض الأجلة إلى المشهور .
ولعل وجهه : أن مع حضور الإمام يجب دفع تمام الخمس إليه ، وكان
التقسيم منصبه ، فيجب الدفع إلى نائبه في زمن الغيبة بحكم النيابة .
وفيه : منع ثبوت وجوب الدفع إليه مع الحضور ، ولو سلم فلا نسلم
ثبوته بالنسبة إلى النائب .
وهل تشترط مباشرته في تقسيم نصف الإمام ، كما هو صريح
جماعة ، منهم : الفاضلان والشهيدان ، بل أكثر المتأخرين ( 2 ) ، وصرح جماعة
بضمان غيره من المباشرين ( 3 ) ، وعن الشهيد الثاني : اتفاق القائلين بوجوب
التقسيم على ذلك ( 4 ) ، والظاهر أنه كذلك ؟
أم لا ، فيجوز تولي غيره ، كما عن ظاهر إطلاق العزية ؟
والحق : هو الأول ، إذ قد عرفت أن المناط في الحكم بالتقسيم هو
هامش
( 1 ) انظر زاد المعاد : 586 .
( 2 ) المحقق في المعتبر 2 : 641 ، العلامة في التحرير 1 : 75 ، والقواعد 1 : 63 ،
الشهيد الأول في الدروس 1 : 262 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 79 .
( 3 ) كما في الروضة 2 : 79 ، والذخيرة : 492 .
( 4 ) كما في المسالك 1 : 69 .