الاتحاد مع كرية المجموع .
والرابع : بالمنع .
ثم إن منهم من اعتبر مع كرية المادة أو المجموع تساوي السطحين ( 1 ) ،
ومنهم من اعتبره أو كون اختلافهما بالانحدار . وهو مبني على ما يأتي من الاختلاف
في اعتبار تساوي سطوح الكر وعدمه ، وستعرف عدم اعتباره .
المسألة الثانية : لو تنجس الحوض بالتغير أو بعد انقطاعه عن المادة ، فلا
خلاف في طهره بما يطهر به غيره ، ولا فيه بوصله إلى المادة ، وزوال تغيره إن كان .
وتدل عليه رواية ابن أبي يعفور : ماء الحمام يغتسل منه الجنب واليهودي
والنصراني ؟ فقال : " إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا " ( 2 ) .
ويؤيده ( 3 ) : جعله بمنزلة الحاري في جملة الأخبار ( 2 ) .
وإنما الخلاف في اشتراط الممازجة وكرية المادة .
والحق في الأول : الاشتراط ، لما مر ، وفي الثاني : العدم ، لاطلاق الرواية ،
إلا أن يثبت على اشتراطها الاجماع ، كما ادعاه والدي العلامة في اللوامع ، ونفى
بعضهم الخلاف فيه ( 5 ) .
ومنهم من شرط زيادتها على الكر بمقدار ما يحصل به الممازجة ، أو بمقدار
الماء المنحدر ( 6 ) . وإطلاق الرواية يدفعه .
هامش
( 1 ) اعتبره في الروض : 137 ، وجامع المقاصد 1 : 112 .
( 2 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 1 ، الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 7 .
( 3 ) وجعله مؤيدا بناء على منع عموم المنزلة فيحتمل أن يكون في عدم قبول النجاسة ( منه رحمه الله
تعالى ) .
( 4 ) راجع الوسائل 1 : 148 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 1 .
( 5 ) الرياض 1 : 4 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 113 ، راجع الحدائق 1 : 211 .