ورواية علي : عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : " إذا علم
أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم
يغتسل " ( 1 ) .
ولعموم أدلة تنجس القليل ( 2 ) الصادق على الحوض ، لعدم اتحاد مع المادة
عرفا .
ولأن المادة الناقصة عن الكر كالعلم ، خرج من مجموع ذلك ما كان مادته
كرا عند الأكثر بالروايات المتقدمة من جهة ظهورها في ذلك كما مر ، وما كان
المجموع كرا عند الآخرين ، بروايات الكر ( 3 ) الشاملة لذلك ، إما لعدم اعتبار
الوحدة أو لصدقها .
ويضعف الأول : بعدم الدلالة على النجاسة ، لعلم صراحته في نجاسة
بدن الجنب ، وعدم العلم باستناد النهي إلى تنجسه بها لو كانت ، مع أن آخر
الرواية لا يلائم حمل النهي على الحرمة ، بل لا قطع بكونه نهيا ، لاحتمال النفي ،
وهو لا يفيد أزيد من الاستحباب .
وبه يضعف الثاني .
مضافا إلى معارضتهما مع ما هو أخص منهما مما يشتمل على ذكر المادة مما
تقدم من أخبار الحمام ، فيخصصان به . بل معارضتهما مع ما لا يشتمل عليه أيضا
تكفي في الرجوع إلى الأصل وترجيح الطهارة بل مع بعض عمومات طهارة الماء
المتقدمة ( 4 ) بالتقريب المتقدم .
ومنه يظهر ضعف الثالث أيضا .
مضافا إلى صراحة الأكثر أخبار انفعال القليل بغير ماء الحمام ، وإلى منع عدم
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 223 / 640 ، الوسائل 3 : 421 ، أبواب النجاسات ب 14 ح 9 .
( 2 ) راجع ص 36 - 40 .
( 3 ) الوسائل 1 : 158 أبواب الماء المطلق ب 9 .
( 4 ) عمومات طهارة ماء المطر وعمومات طهارة مطلق الماء ( منه رحمه الله تعالى ) .