الفصل الأول :
الماء المطلق ما يصح إطلاق الاسم عليه عرفا ، وبعبارة أخرى : كل ما ( 1 )
لا يلزم تقييده في العرف ، وبثالثة : ما لا يخطئ أهل الاستعمال من أطلق الاسم
عليه من دون قيد .
وله أحكام نذكرها في مسائل :
المسألة الأولى : ( الماء ) ( 2 ) كله طاهر في أصل الخلقة بالأصل والاجماع
والكتاب والسنة ، ومطهر من الحدث والخبث بالثلاثة الآخرة . وتنجسه مطلقا ،
بتغير ريحه أو طعمه أو لونه بالنجاسة ، إجماعي ، وحكاية الاجماع عليه متكررة ( 3 )
والأخبار فيه مستفيضة .
فتدل على النجاسة بالأول . صحيحة ابن سنان : عن غدير أتوه وفيه
جيفة ، فقال : " إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ " ( 4 ) .
وبالثانيين : صحيحة القماط : في الماء يمر به الرجل وهو نقيع ( 5 ) فيه الميتة
الحيفة ، فقال : " إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه " ( 6 ) .
وصحيحة حريز : " كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب ، فإذا تغير
الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ه " و " ح " : ماء .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة العبارة .
( 3 ) انظر المعتبر 1 : 40 ، المنتهى 1 : 5 ، الرياض 1 : 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 4 الطهارة ب 3 ح 4 ، الوسائل 1 : 141 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 11 .
( 5 ) النقيع : الماء الراكد الذي طال مكثه - العين 1 : 171 .
( 6 ) التهذيب 1 : 40 / 112 ، الإستبصار 1 : 9 / 10 ، الوسائل 1 : 138 أبواب الماء المطلق ب 3
ح 4 .
( 7 ) التهذيب 1 : 216 / 625 وفيه : أو تغير ، الإستبصار 1 : 12 / 19 ، الوسائل 1 : 137 أبواب
الماء المطلق ب 3 ح 1 ، ورواها في الكافي 3 : 4 الطهارة ب 3 ح 3 عن حريز عمن أخبره .