للنجاسة ، كما يحكى عنهم تارة ( 1 ) ، أو للمنع تعبدا ، كما يحكى أخرى .
ومستندهم غير واضح ، إلا ما يحكى عن الأول من الاجماع على الجواز
بعده . وليس هو ولا غيره قبله ( 2 ) .
وفيه : أن النجاسة إلى الدليل محتاجة ، ولم تثبت نجاسة الجلد ، لعدم صدق
الميتة بعد ورود التذكية .
نعم ، في الرضوي : " دباغة الجلد طهارته " ( 3 ) وهو - مع عدم الحجية واحتمال
التقية - غير دال على الحكاية الثانية .
فرعان :
أ : بجوز أخذ الجلد من المسلم ولو علم أخذه من الكافر ، على الأظهر ، إذا
كان في سوق المسلمين في بلد غالب أهله الاسلام ، للعمومات المتقدمة ، وعدم
ثبوت الاجماع على خروج مثل ذلك أيضا ، سيما على القول بحمل فعل المسلم على
الصحة ، فلعله علم بالتذكية .
وكذا يجوز الأخذ من الكافر إذا علم أنه أخذه من المسلم إذا كان في السوق
المذكور ، لما ذكر .
ب : الجلد الذي لم يعلم أنه مما ترد عليه التذكية أم لا إذا أخذ من يد
المسلم ، فالظاهر كونه في حكم المذكى .
وما لم يعلم أنه مما يؤكل لحمه أم لا ، يأتي حكمه في بحث لباس المصلي إن
شاء الله سبحانه .
* * *
هامش
( 1 ) حكى عنهم في كشف اللثام 2 : 258 .
( 2 ) حكاه في المدارك 2 : 388 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 302 .