الفصل الأول : في واجباتها
فمنها : ستر العورة من الناظر المحترم الذي يحرم رطوبة ، لا لكون الكشف
إعانة على النظر المحرم قطعا ، كما قيل ( 1 ) ، لمنع كونه إعانة مطلقا ، لاعتبار القصد
فيها ، بل للاجماع المحقق والمنقول ( 2 ) ، والمستفيضة من النصوص :
كمرسلة الفقيه - بعد السؤال من قول الله عز وجل : ( قل للمؤمنين يغضوا
من أبصارهم يحفظوا فروجهم ) ( 3 ) - : " كل ما كان في كتاب الله عز وجل من ذكر
حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلا في هذا الموضع ، فإنه الحفظ من أن ينظر إليه " ( 4 ) .
والأخرى : " إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض ، فليحاذر على
عورته " ( 5 ) .
والثالثة : " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الناظر والمنظور إليه في الحمام
بلا مئزر " ( 6 ) .
ورواية أبي بصير : يغتسل الرجل بارزا ؟ قال : " إذا لم يره أحد لا بأس " ( 7 ) .
والتقيد بالحمام والتخصيص بالاغتسال غير ضائر ، لعدم مدخليتهما ،
بالاجماع .
والمروي في الدعائم : روينا من أهل البيت أنهم أمروا بستر العورة ، وغض
البصر عن عورات المسلمين ، ونهوا المؤمن أن يكشف العورة ، وإن كان بحيث لا
هامش
( 1 ) الذخيرة : 15 .
( 2 ) كما نقله العلامة في التحرير 1 : 31 ، والشهيد في الذكرى : 15 .
( 3 ) النور : 30 .
( 4 ) الفقيه 1 : 63 / 235 ، الوسائل 1 : 300 أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 3 .
( 5 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 1 : 299 أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 2 .
( 6 ) الكافي 6 : 503 الزي والتجمل ب 43 ح 36 ، الوسائل 2 : 56 أبواب آداب الحمام ب 21 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 1 : 374 / 1148 ، الوسائل 2 : 43 أبواب آداب الحمام ب 11 ح 2 .