مذكى ، وهو غير دال على مطلوبهم ، بل لبسها في غير حال الصلاة - كما في الأول -
ونفي البأس عن بيعه أخيرا - كما في الثاني - يشعر بل يدل علي عدم كونه ميتة .
المسألة الرابعة : يكره استعمال الجلد إذا كان مما لا يؤكل مما تقع عليه الذكاة
في غير الصلاة قبل الدبغ ، حذرا عن خلاف من يأتي .
ولا يحرم على الأظهر الأشهر بين المتأخرين ، لاطلاق النصوص بجواز
الاستعمال من دون تقييد بالدبغ .
ففي الموثق : عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : " أما اللحوم فدعها ، وأما
الجلود فاركبوا عليها " ( 1 ) .
وفيه : عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال : " إذا رميت وسميت فانتفع
بجلوده " ( 2 ) .
والصحيح : عن لباس الفراء ، والسمور ، والسنجاب ، والحواصل ، وما
أشبهها ، والمناطيق ( 3 ) ، والكيمخت ، والحشو بالفراء ، والخفاف من أصناف
الجلود . فقال : " لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب " ( 4 ) .
ويستفاد منه البأس في الثعالب ، وهو للكراهة ، للتصريح بالجواز في كثير
من الروايات الآتية في كتاب الصلاة .
خلافا للشيخ في النهاية ، والمبسوط ، والخلاف ( 5 ) ، والسيد في المصباح ، بل
عن المفيد ، والحلي ، والقاضي ، وابن سعيد ( 6 ) . فمنعوا عن قبل الدبغ ، إما
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 169 / 801 ، التهذيب 2 : 205 / 802 ، الوسائل 4 : 303 أبواب لباس المصلي ب 5
ح 3 ، 4 بتفاوت يسير .
( 2 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل 3 : 489 أبواب النجاسات ب 49 ح 2 .
( 3 ) في " ق " : والمناطق .
( 4 ) التهذيب 2 : 369 / 1533 ، الوسائل 4 : 352 أبواب لباس المصلي ب 5 ح 2 .
( 5 ) النهاية : 586 ، المبسوط 1 : 15 ، الخلاف 1 : 64 .
( 6 ) السرائر 3 : 114 ، المهذب 1 : 31 ، الجامع للشرائع : 66 .