عملا بالنص ، بشرط أن يكون المسلم غير عارف ، أي غير المؤمن ، كما هو مورد
الرواية ، ولا يجب السؤال في غير ذلك .
و ( أما ) ( 1 ) مفهوم رواية الأشعري ، فيخصص بمنطوق حسنة الفضلاء ،
والصحاح الثلاث المتقدمة عليها الناهية عن السؤال .
ولا فرق في جواز الأخذ من غير سؤال في غير مورد الرواية مما يجوز الأخذ
منه بين كون المأخوذ منه ممن يستحل الميتة بالدبغ ، أو لا ، وفاقا لصريح جماعة
مستندين إلى إطلاق المستفيضة المتقدمة ، بل العموم الناشئ عن ترك
الاستفصال في جملة منها .
خلافا للمنتهى والتذكرة والتحرير ، فمنع عما يؤخذ من يد مستحل الميتة
بالدبغ وإن أخبر بالتذكية ( 2 ) . وللدروس إن لم يخبر بها ( 3 ) . وللذكرى إن أخبر بعدم
التذكية ، ويقبل إن أخبر بالتذكية ، وتردد في صورة السكوت ( 4 ) ، لأصالة عدم
التذكية .
وهي بما مر مندفعة .
وأما الخبران ( 5 ) : أحدهما في إلقاء علي بن الحسين الفراء عند الصلاة ،
والثاني في عدم جواز البيع بشرط أنها ذكية ، فغير مفيدين لهم .
أما الأول : فلأن غاية ما يستفاد منه أنه كان ينزع فرو العراق حال
الصلاة ، فيجوز أن يكون على ( وجه ) ( 6 ) الأفضلية .
وأما الثاني : فلأن النهي فيه عن بيع ما أخبر بذكاته إنما هو بشرط أنه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
( 2 ) المنتهى 1 : 226 ، التذكرة 1 : 94 ، التحرير 1 : 30 .
( 3 ) الدروس 1 : 150 .
( 4 ) الذكرى : 143 .
( 5 ) المتقدمان ص 349 رقم 4 ، 5 .
( 6 ) - لا توجد في " ه " " ق " .