( للأصل ) ( 1 ) .
وتوقف الفاضلان ( 2 ) في الثاني : وعن الشيخ ( 3 ) الحكم بنجاسته .
ولعل نظرهم إلى الاستصحاب ، وقد عرفت ما فيه .
وهذا أيضا كالاستحالة بالنار يختص بالأعيان النجسة دون المتنجسة ، لما
مر ، إلا أن يكون هناك عموم أو إطلاق دال على طهارة كل حيوان أو تراب ،
بحيث يشمل المورد أيضا ، كما هو المظنون في التراب ، فحينئذ ، ترفع اليد عن
الاستصحاب .
ولا تطهر الأرض الملاقية للعذرة الرطبة بعد استحالتها ، للاستصحاب ،
وعدم الموجب .
وقيل : تطهر ، لاطلاق الفتاوى بالنسبة إلى العذرة المستحالة ، ولو لم يطهر
محلها ، لخصت باليابسة .
قلنا : الاطلاق إنما هو بالنسبة إلى ارتفاع النجاسة الثابتة ، فلا ينافيه
عروض نجاسة من الخارج ، مع أنه لا إطلاق هناك لدليل يمكن كالتشبث به .
ومثل الاستحالة إلى التراب والدود الاستحالة إلى غيرهما من الأجسام .
ومنها : استحالة الكلب والخنزير الواقعين في المملحة ملحا ، والعذرة
الواقعة في الماء حمأة .
والأقرب فيها أيضا الطهارة ، وفاقا للفخري ( 4 ) ، والكركي ( 5 ) ،
والشهيدين ( 6 ) ، ومعظم الثالثة ( 7 ) ، للدليل المطرد في كل استحالة ، وأدلة طهر
هامش
( 1 ) لا توجد في " ق " .
( 2 ) المحقق في المعتبر 1 : 452 ، والعلامة في التذكرة 1 : 8 .
( 3 ) المبسوط 1 : 93 .
( 4 ) الإيضاح 1 : 31 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 181 .
( 6 ) الأول في الدروس 1 : 129 ، والثاني في حواشيه على ما نسبه إليه في مفتاح الكرامة 1 : 191 .
( 7 ) كما قال به في المفتاح 1 : 80 ، وكشف اللثام 1 : 58 ، والذخيرة : 172 .