صحيحة السراد ، وهي على مطلوبهم غير دالة . ولأصالة الطهارة ، وهي
بالاستصحاب مندفعة .
ورد الاستصحاب هنا بمثل ما مر في التطهر بالشمس يعرف جوابه مما ذكر
هناك .
وكذا يظهر عدم تطهر خبز العجين النجس ، كما هو المشهور ، لما ذكر ،
وللأمر بدفنه أو بيعه ممن يستحل الميتة في صحيحتي ابن أبي عمير ( 1 ) .
وخلافا للمحكي عن الشيخ في الاستبصار ( 2 ) وموضع من النهاية - مع
حكمه بالعدم في موضع آخر ( 3 ) - لصحيحة ابن أبي عمير : في عجين عجن وخبز
ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة قال : " لا بأس ، أكلت النار ما فيه " ( 4 ) .
ورواية ابن الزبير : عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت
فيعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : " إذا أصابته النار لا بأس " ( 5 ) .
والأولى لشمولها لميتة غير ذات النفس أعم مطلقا مما مر ، فتختص لا محالة
والثانية مبنية على نجاسة البئر بالملاقاة ، وقد عرفت ضعفها .
وأما التعليل بكل النار في الأولى ، والتقييد بإصابتها في الثانية : فلرفع
استقذار الطبع .
ومنها : الاستحالة إلى الدود أو التراب ، على المشهور بين الأصحاب
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 414 / 1305 ، الإستبصار 1 : 29 / 76 و 77 ، الوسائل 1 : 242 ، 243 أبواب
الأسئار ب 11 ح 1 و 2 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 29 .
( 3 ) النهاية : 8 ، 590 .
( 4 ) التهذيب 1 : 414 / 1304 ، الإستبصار 1 : 29 / 75 ، الوسائل 1 : 175 أبواب الماء المطلق
ب 14 ح 18 .
( 5 ) التهذيب 1 : 413 / 1303 ، الإستبصار 1 : 29 / 74 ، الوسائل 1 : 170 أبواب الماء المطلق
ب 14 ح 17 .