العجم من إيقاده تحته من غير امتزاج فلا ، بل يكون المراد بالتطهر في الأولى رفع
التنفر والقذارة ، وعلى هذا فيشكل التعويل على الروايتين .
خلافا للمحكي عن المبسوط في دخان الدهن النجس ، فحكم بنجاسته
لوجه اعتباري لا يتم ( 1 ) ، والمنع عن الاسراج به تحت الظلال ، وهو أيضا على
مطلوبه غير دال .
وللمعتبر وباب الأطعمة والأشربة من الشرائع في الثلاثة ، فحكم في الأول
بعدم التطهر ( 2 ) وفي الثاني تردد ( 3 ) . وللعاملي ( 4 ) في الثالث . ولا وجه لشئ منها .
وأما استحالة المتنجسات ، فألحقها جماعة ( 5 ) ، باستحالة النجس في حصول
التطهر بها .
ونفي بعضهم ( 6 ) ، الالحاق ، وهو كذلك في غير الدخان ، لما ذكرنا .
وأما الدخان فالظاهر طهارته ، لخروج الجسم به عن قابلية النجاسة ، فلا
يجري فيه الاستصحاب ، فإنه ليس جسما عرفا ، ولذا لا ينجس الدخان الطاهر
حيث يمر على النجاسات الرطبة .
وبما ذكرنا يظهر عدم تطهر الطين النجس بصيرورته آجرا أو خزفا وإن خرج
عن مسمى التراب ، وفاقا لجماعة ( 7 ) . وخلافا لآخرين ( 8 ) ، لما ذكر من التبدل ، وقد
عرفت ضعفه . ولنقل الاجماع من الخلاف ( 9 ) ، وهو ليس بحجة . ولاطلاق
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 1 : 95 ، ولكن الموجود في المبسوط 6 : 286 التصريح بعدم نجاسته .
( 2 ) المعتبر 1 : 451 .
( 3 ) الشرائع 3 : 226 .
( 4 ) الروض : 170 .
( 5 ) منهم صاحب المعالم : 403 ، وكشف اللثام 1 : 56 ، وكشف لغطاء : 181 .
( 6 ) الحدائق 5 : 462 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في الروض : 170 ، والروضة 1 : 67 .
( 8 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 499 ، والشهيد في البيان : 92 .
( 9 ) الخلاف 1 : 500 .