ب : زوال العين في تطهير الشمس معتبر إجماعا ، ولأن مع بقائها لا تصدق
إصابة الشمس ولا إشراقها على الموضع غالبا ، بل قد يشك في صدق التجفيف
بالشمس أيضا . والكلام في زوال اللون والطعم والريح كما مر .
ج : لو جف بحرارة الشمس من غير إشراقها لم يطهر ، لصدر الموثقة ،
ولعدم صدق الاشراق ولا الجفاف بالشمس ، ألا ترى أنه إذا جف شئ بمقابلته
مع النار يقال : جففته النار ، ولو كان بينهما حائل لا يقال ذلك وإن جففته
حرارتها .
د : لو جف بغير الشمس وبل بوجه غير مطهر يطهر بالجفاف بالشمس ،
والوجه ظاهر .
ه : لو اتصلت النجاسة من الظاهر إلى الباطن في شئ واحد ، فصرح
جماعة ( 1 ) بأنه يطهر بإشراق الشمس على الظاهر وتأثيرها في الباطن ، لأنه مع
الوحدة يصدق على المجموع أنه ما شرقت الشمس عليه وأصابته ، بل جففته .
وهو كذلك إن علم أن آخر جفاف الرطوبة الباطنية حصل بالشمس . وإلا
فإن علم أن آخره حصل بغير الشمس ، فالظاهر اختصاص الطهارة بالظاهر ،
لمفهوم الصحيحة المعارض لما مر بالعموم من وجه ، فيرجع إلى استصحاب
النجاسة .
وإن لم يعلم شئ منهما ، فالحكم لاستصحاب الرطوبة الباطنية ، فإن
انقطع الاستصحاب في زمان الجفاف بالشمس ، يكون طاهرا ، وإن انقطع في
غيره ، يكون نجسا .
وتقييد منطوق الصحيحة بالعلم ، فجميع صور الشك يدخل في المفهوم
غلط ، لأن الألفاظ للمعاني النفس الأمرية ، ولا يقيد بالعلم إلا في مقام الأوامر
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروض : 170 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 171 ، وصاحب
الحدائق 5 : 455 .