المتأخرين ( 1 ) الميل إليه ، واستجوده في المعتبر ( 2 ) ، وهو ظاهر المختصر النافع ( 3 ) ،
وتوقف في المدارك ( 4 ) .
لنا : صحيحة زرارة : عن البول يكون على السطح ، أو في المكان الذي
أصلي فيه ، فقال : " إذا جففته الشمس فصل عليه ، فهو طاهر " ( 5 ) .
ورواية الحضرمي : " ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر " ( 6 ) .
والرضوي : " ما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شئ من
النجاسات مثل البول وغيره طهرتها ، وأما الثياب فلا تطهر إلا بالغسل " ( 7 ) .
والخدشة في الثانية - بعموم الموصول الشامل لما لا يقول به أحد ، من التطهر
بمطلق الاشراق ، الشامل لما قبل التجفيف - بشيوع التقيد ( 8 ) مع الدليل
مندفعة .
وفيها وفي الثالثة - بالضعف لو سلم - بالشهرة منجبرة .
وفيهما وفي الأولى - بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للطهارة - بظهور ثبوتها في
زمن الصادقين عليهما السلام مردودة .
مضافا إلى أن إرادة المعنى اللغوي - الذي هو عدم القذارة - في نفي
النجاسة الشرعية كافية ، لكونها أعظم الأقذار وأشدها .
ومع ذلك ، فالقرينة على إرادة المعنى المعهود في الثالثة - وهي أنه الذي لا
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 80 .
( 2 ) المعتبر 1 : 446 .
( 3 ) المختصر النافع : 19 .
( 4 ) المدارك 2 : 366 .
( 5 ) الفقيه 1 : 157 / 732 ، الوسائل 3 : 451 أبواب النجاسات ب 29 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 1 : 273 / 804 ، الإستبصار 1 : 193 / 677 ، الوسائل 3 : 452 أبواب النجاسات
ب 29 ح 5 .
( 7 ) فقه الرضا ( ع ) : 303 ، المستدرك : 2 : 574 أبواب النجاسات ب 22 ح 5 .
( 8 ) في " ح " : المقيد .