ولا فرق فيه بين حالتي الرطوبة والجفاف ، ولا في غسله بالقليل وغيره .
وقيل : إذا أريد تطهيره قبل جفافه ، فالظاهر أنه لا يمكن إلا في الكثير على
وجه يضمحل ماء الصبغ فيه ، وأما في القليل فتحصل الإضافة فيما يصل إلى باطن
الثوب بملاقاة ماء الصبغ ، فلا يفيد الثوب تطهيرا .
وأما بعد الجفاف فيذهب الماء النجس من الثوب ، ولم يبق إلا نجاسة الثوب
خاصة .
فإن كان ما فيه من الصبغ لا ينفصل ، في الماء على ، وجه يسلبه الاطلاق ، فلا
إشكال في الطهارة وإلا ففيها إشكال ، فإنه بأول الملاقاة يتغير ، ولا يداخل الثوب
إلا متغيرا فلا يحصل التطهير به ( 1 ) .
أقوال : حصول الإضافة في قليل من الماء الواصل إلى باطن الثوب أولا لا
يوجب انتفاء تطهره ( 2 ) بالقليل مطلقا ، فإنه وإن تغير بعض ذلك الماء ولكنه يطهر
بغيره .
مع أن لنا منع مانعية الإضافة الحاصلة للتطهر مع الاطلاق الابتدائي بعد
صدق الغسل .
مضافا إلى أن بعد الجفاف أيضا قد تبقى في الثوب أجزاء جافة من الصبغ ،
فقد لا تنفصل هذه الأجزاء ، ولا يعلم وصول الماء إلى جميعها ، وإن وصل تحصل
الإضافة المتقدمة ، فلا يتفاوت حاله في الحالين .
المسألة الثانية : الحق عدم قبول غير الماء من المائعات للتطهر ، سواء في
ذلك الدهن وغيره ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ، للأصل ، والاستصحاب ، وانتفاء الدليل
هامش
( 1 ) قد في الحدائق 5 : 383 .
( 2 ) في " ه " و " ق " : تطهيره .
( 3 ) في " ه " و " ق " : للتطهير .
( 4 ) منهم صاحب المدارك 2 : 332 ، والذخيرة : 164 .