بالشهرة - يظهر تطهرها بالقليل أيضا ، كما صرح به جماعة ( 1 ) . بل ظاهر بعضهم ( 2 )
عدم الاشكال فيه على القول بطهارة الغسالة ، كما هو الحق في المورد ، لورود الماء
لا محالة . بل هو ظاهر كثير من القائلين بنجاستها أيضا ، كالخلاف ، والمعتبر ،
والذكرى ( 3 ) ، بل نفى عنه الخلاف في الحدائق مع غلبة الماء وقهره للنجاسة ( 4 ) .
وقد يستدل ( له ) ( 5 ) أيضا بروايات الرش في الكنائس ( 6 ) .
والتعليل المستفاد من قوله : " ما أصابه من الماء أكثر " و " أن الماء أكثر من
القذر " في تعليل نفي البأس عن إصابة ماء المطر - الذي أصاب البول - الثوب ،
أو وقع الثوب في ماء الاستنجاء في صحيحة هشام ( 7 ) ورواية العلل ( 8 ) .
وفي الأول : أن نجاسة المحل غير معلوم ، فالرش إما تعبد أو لزوال النفرة .
وفي الثاني : أن المستفاد من التعليل طهارة الماء لا طهارة المحل .
ثم لا فرق فيما ذكر بين الرخوة من الأرض والصلبة .
نعم مع الرخاوة ونفوذ النجاسة في الأعماق ، ففي تطهر الباطن مطلقا بنفوذ
الماء ، سيما القليل نظر ، يظهر وجهه فيما سيأتي .
ولا يضر ذلك في تطهر الظاهر المتصل به قطعا ، لبطلان السراية ، كما مر .
وكذا لا إشكال في تطهر المتنجسات التي يعلم وصول الماء - مع بقائه على
صدق الماء عليه - إلى جميع مواضعها النجسة . وتطهر ما وصل إليه في غير المائعات
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : الجماعة ، ومنهم صاحبا المعالم : 331 ، والحدائق 5 : 378 واستجوده في المدارك
2 : 378 على القول بعلم نجاسة الغسالة .
( 2 ) الحدائق 5 : 378 .
( 3 ) الخلاف 1 : 494 ، المعتبر 1 : 448 ، الذكرى : 15 .
( 4 ) الحدائق 5 : 382 .
( 5 ) لا توجد في " ه " .
( 6 ) راجع الوسائل 5 : 138 أبواب مكان المصلي ب 13 .
( 7 ) الفقيه 1 : 7 / 4 الوسائل 1 : 144 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 1 .
( 8 ) علل الشرائع : 287 ، الوسائل 1 : 222 أبوب الماء المضاف ب 13 ح 2 .