الفصل الأول : في الماء
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا اشكال في تطهر الثوب والبدن بالماء مطلقا ، كثيره
وقليله ، راكده وجاريه ، وعليه الاجماع بل الضرورة والأخبار المصرحة به الواردة
في موارد غير محصورة ، معنى مواترة .
ولا في تطهر الأرض بالكثير ، أو الجاري ، أو المطر ، ولا خلاف فيه كما
قيل ( 1 ) .
وتدل عليه : مرسلة الكاهل " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 2 ) .
وهي لأن اختصت بالمطر ، إلا أنه يتعدى منه إلى الكثير والجاري باتحاد
حكمهما معه إجماعا .
وموثقة عمار : عن الموضع القذر يكون في البيت وغيره فلا تصبه الشمس
ولكنه قد يبس الموضع القذر ، قال : " لا يصلي عليه ، وأعلم موضعه حتى
تغسله " ( 3 ) دلت بمفهوم الغاية على حصول التطهر بمجرد الغسل المحقق بكل
من الثلاثة .
ومنها ، ومن الرواية العامية ( 4 ) الواردة في الذنوب ( 5 ) - المنجبرة ضعفها
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 378 .
( 2 ) الكافي 3 : 13 الطهارة ب 9 ح 3 ، الوسائل 1 : 146 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل 3 : 452 ، أبواب النجاسات ب 29 ح 4 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 65 ، ورواها الشيخ في الخلاف 1 : 494 وعبر عنها الشهيد في الذكرى :
15 بالحديث المقبول .
( 5 ) الذنوب : الدلو العظيمة وقيل لا تسمي ذنوبا إلا إذا كان فيها ماء " النهاية الأثيرية 2 : 171 " .