- إن لم يعلم الوصول إلى جميع مواضعه - بماء المطر وأخويه بعد العلم بوصول
الماء للمرسلة المتقدمة بالتقريب المتقدم ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا .
وإنما الاشكال في تطهر بالقليل ( 1 ) . والأصل - بملاحظة خلو المقام عن
نص خاص بكل موضع أو عام - وإن اقتضى العدم ، ولكن روايتي السكوني
وزكريا بن آدم المتقدمين ( 2 ) - في بحث المضاف ، تدلان على تطهر اللحم المطبوخ
بالغسل المتحقق في القليل أيضا ، والظاهر عدم الفصل بين اللحم وما يشابهه مما
يرسب فيه نفس - الماء من غير اختلاطه بأجزائه ، فالقول بتطهر مثله مطلقا بالقليل
قوي ، ويقوى لأجله التطهر به فيما لا يرسب النجاسة فيه أيضا بالاجماع المركب ،
نعم ، في الأخبار الواردة في السمن والزيت والعسل إذا ماتت فيه الفأرة ( 3 ) :
أنها إذا كانت جامدة تلقى الفأرة وما حولها .
واللازم منها ولو بضميمة الاجماع المركب : عدم قبول ما حولها للتطهر ولو
بالمطر وأخويه ، وهو وإن كان مستبعدا بالمقايسة إلى اللحم ، ولكن بعد دلالة
النص عليه ، وعدم تحقق إجماع بسيط أو مركب على خلافه ، لا محيص عن العمل
بمقتضاه .
وفي تعدي الحكم إلي غير الثلاثة مما يشبهها احتمال ، والأوجه العدم .
فرع :
الثوب المصبوغ بالمتنجس المائع كغير من الأثواب المتنجسة بالمائعات ،
فيطهر بغسله المزيل للعين إن كان للصبغ عين ، وإلا فمطلقا . ولا عبرة باللون كما
يأتي .
هامش
( 1 ) خصوصية القليل إذ لا ، دليل على التطهر به هنا سوى حديث الغسل ، وصدق غسل الباطن بمجرد
نفوذ الماء غير معلوم ، وأما غير القليل فيمكن الاستدلال بالتطهر به بمرسلة الكاهل وإن كان فيه
أيضا نظريه يأتي . ( منه ره ) .
( 2 ) ص 131 - 132 .
( 3 ) راجع الوسائل 24 : 194 أبواب الأطعمة المحرمة ب 43 :