وكثيرها ، سوى الدم في الصلاة - كما يأتي - إجماعا ، إلا من الإسكافي ( 1 ) : فما دون
الدرهم من غير دم الحيض والمني على المعروف منه وإن كان ظاهر كلامه يعطي
عدم نجاسته .
ويدفعه : إطلاق الأدلة ، كما يدفع ما حكاه في السرائر عن بعض
الأصحاب ، من نفي البأس عما يترشح على الثوب والبدن من النجاسات مطلقا
مثل رؤوس الإبر ، أو مقيدا بالبول خاصة عند الاستنجاء ( 2 ) ، كما عن
الميافارقيات ( 2 ) .
المسألة الثالثة : كل ما لاقى نجاسة عينية فلا ينجس إن كانا يابسين ،
للأصل ، والموثقة : " كل ( شئ ) يابس زكي " ( 4 ) .
والمروي في قرب الإسناد : عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة ،
فيصيب ثوبه ورجليه ، هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما أصابه ؟
قال : " إذا كان يابسا فلا بأس " ( 5 ) .
وفي كتاب المسائل . عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح ،
فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه ، أيصلي قبل أن يغسل ؟ قال : " نعم
ينفضه ويصلي ، فلا بأس " ( 6 ) وغير ذلك .
بل عليه الاجماع في غير الميتة .
وإن كان أحدهما رطبا بالرطوبة المتعدية إلى الملاقي - ولو باعتبار شدة
هامش
( 1 ) نقل عنه في المختلف : 59 .
( 2 ) السرائر 1 : 180 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : 288 .
( 4 ) التهذيب 1 : 49 / 141 ، الإستبصار 1 : 57 / 167 ، الوسائل 1 : 351 أبواب أحكام الخلوة
ب 31 ح 5 .
( 5 ) قرب الإسناد : 204 / 790 ، الوسائل 3 : 442 أبواب النجاسات ب 26 ح 8 .
( 6 ) مسائل علي بن جعفر : 155 / 214 ، الوسائل 3 : 443 أبواب النجاسات ب 26 ح 12 .