وسقفه أيضا ؟
مقتضى الآية والرواية النبوية ( 1 ) : السريان إليهما أيضا بسطحهما الداخل
والخارج ، وكذا إلى سائر أجزاء المسجد وفرشه وآلاته الداخلة فيه . ولكن قد عرفت
عدم تمامية دلالتهما .
وأما ما تمت دلالته من الاجماع والروايتين ، فلا يقتضي السراية إلى شئ مما
ذكر ، والأصل دليل قوي مقتض للعدم ، بل الثابت من الثلاثة ليس إلا وجوب
إزالة : الملوثة . وأما غيرها ولو كان واقعا على أرض المسجد مماسا لها كالعذرة
اليابسة ، ففيه إشكال . والاحتياط لا يترك مهما أمكن ، سيما في مظان الاجماع ،
كتلويث السطح الداخل .
فروع :
أ : لو تلوث المسجد أو أدخلت النجاسة فيه ووجب إزالتها ، فتجب كفاية
لا عينا ، للأصل والاجماع .
والظاهر اتفاقهم على أن وجوبها فوري أيضا ، ولكن القدر الثابت من
الاجماع هو الفورية العرفية .
ولا يبطل واجب موسع أو مضيق لو فعله قبل الإزالة ولو قلنا باقتضاء الأمر
بالشئ للنهي عن ضده . بل لم يثبت الاجماع على الوجوب الفوري حين دخول
وقت واجب موسع أو مستحب كذلك ، فلا يحكم ببطلانه إذا فعله على القول
بالاقتضاء المذكور أيضا .
ولا يختص ذلك بما إذا كان دليل وجوب الإزالة الاجماع ، بل كذا ولو كان
دليله الآية والأخبار ، لاستناد الفورية معهما إلى الاجماع ، لعدم دلالة الأمر بنفسه
على الفور ، بل وكذا لو قلنا بدلالته على الفور أيضا ، لحصول التعارض بين دليل
هامش
( 1 ) المتقدمتين ص 233 .