الأولى : عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ؟ فقال : " إذا علم أنه
نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم
يغتسل " ( 1 ) .
والثانية : عن رجل صافح مجوسيا ، قال : " يغسل يده ولا يتوضأ " ( 2 ) .
والمستفيضة الناهية عن الأكل من آنيتهم مطلقا ، أو قبل الغسل ، وعن
طعامهم مطلقا ، أو الذي يطبخ ، وعن مصافحتهم ، ومسهم ، والرقود معه على
فراش واحد ، وإقعاده على الفراش ، وعن الصلاة في الثوب الذي اشتراه من
نصراني حتى يغسل ( 2 ) ، والمخصصة لما يحل من طعام أهل الكتاب بالحبوب ( 4 ) ،
والدالة على نجاسة النواصب ، فإن أهل الكتاب في غاية العداوة لنبينا صلى الله
عليه وآله وسلم وعترته ، وربما قالوا في حقهم ما يجب التحرز عن حكايته .
وإنما جعلناها مؤيدة لا أدلة كما فعله الأكثر ( 5 ) ، لامكان المناقشة في الجميع .
أما في الأخيرة : فلأن المراد بالناصبي ليس معناه الحقيقي ، ومجازه يمكن
أن يكون طائفة من المسلمين مظهرة لعداوة أهل البيت ، ويعاضده جعله في كثير
من الأخبار ( 6 ) قسيما لليهودي والنصراني .
وأما في ما قبلها : فلعدم دلالة التخصيص على نجاسة غير الحبوب ، مع أنه
لو دل عليها ، للزم التخصيص بما علم ملاقاتهم معه بالرطوبة ، وهو تجوز لا
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 223 / 640 ، الوسائل 3 : 421 أبواب النجاسات ب 14 ح 9 .
( 2 ) الكافي 2 : 650 العشرة ب 11 ح 12 ، التهذيب 1 : 263 / 765 ، الوسائل 3 : 419 أبواب
النجاسات ب 14 ح 3 .
( 3 ) راجع الوسائل 3 : 419 أبواب النجاسات ب 14 و 517 ب 72 وج 24 : 206 أبواب الأطعمة
المحرمة ب 52 .
( 4 ) راجع الوسائل 24 : 203 أبواب الأطعمة المحرمة ب 51 .
( 5 ) منهم صاحب المدارك 1 : 298 ، والذخيرة : 152 ، والحدائق 5 : 166 .
( 6 ) راجع الوسائل 1 : 220 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 5 وص 229 أبواب الأسئار ب 3 ح 2 وج 3 :
420 أبواب النجاسات ب 14 ح 4 .