مذكورة ، وهو مذهب الصدوقين ( 1 ) ، والشيخين ( 2 ) ، والسيدين ( 3 ) والحلبيين ( 4 ) ،
والفاضلين ( 5 ) ، والشهيدين ( 6 ) ، والحلي ، والديلمي ، والكركي ( 7 ) ، وكافة
المتأخرين ( 8 ) .
وأما قول الشيخ في النهاية : يكره أن يدعو الانسان أحدا من الكفار إلى
طعامه فيأكل معه ، لأن دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه ( 9 ) ، فمحمول على
حال الضرورة ، أو ما لا يتعدى . وغسل اليد للتعبد ، لوروده في الأخبار ، أو زوال
الاستقذار الحاصل من النجاسات الخارجية ، لتصريحه قبل ذلك بأسطر : بعدم
جواز مؤاكلة الكفار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلا بعد غسلها ،
وأنهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم .
وقد ينسب الخلاف إلى العماني ( 10 ) والمفيد ( 11 ) في الرسالة العزية أيضا ، وهو غير
ثابت .
أما الأول : فلأن من نسب الخلاف إليه استناده من تصريحه بطهارة سؤره ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 8 ، 10 ، المعتبر 1 : 96 - نقله عن ابني بابويه - .
( 2 ) المقنعة : 65 ، المبسوط 1 : 14 ، التهذيب 1 : 223 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 180 ، الإنتصار : 10 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 551 .
( 4 ) الحلبيان في مصطلحهم ما أبو الصلاح وابن زهرة ، ولا يناسب إرادته في المقام ، للزوم التكرار ،
حيث أنه نقله أيضا عن السيدين وهما ( المرتضى وابن زهرة ) فيمكن أن يريد بالحلبيين في المقام أبا
الصلاح وعلاء الدين الحلبي فإن القول موجود في الكافي في الفقه : 131 ، وفي إشارة
السبق : 79 .
( 5 ) المعتبر 1 : 96 ، الشرائع 1 : 53 ، التحرير 1 : 24 ، المنتهى 1 : 168 ، التذكرة 1 : 8 .
( 6 ) الذكرى : 13 ، الدروس 1 : 124 ، البيان 31 ، الروض : 163 ، الروضة 1 : 49 .
( 7 ) السرائر 1 : 73 ، المراسم : 209 ، جامع المقاصد 1 : 162 .
( 8 ) الحدائق 5 : 172 ، الرياض 1 : 85 ، كشف اللثام 1 : 46 .
( 9 ) النهاية : 589 .
( 10 ) نقل عنه في البحار 77 : 44 .
( 11 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 96 .