الفصل السابع : في الكافر
وله أقسام .
القسم الأول : غير الكتابي الذي لم ينتحل الاسلام .
ونجاسته عند الإمامية إجماعية ، وحكاية الاجماع على نجاسته بخصوصه
من المحقق ( 1 ) ، وجماعة ( 2 ) ، وعلى نجاسة مطلق الكافر الشامل له من طائفة ،
منهم : الشيخ ، والناصريات ، والانتصار ، والسرائر ، والغنية ، والمنتهى ،
والتذكرة ، والنهاية ( 3 ) مستفيضة . وهو الحجة عليها ، مع فحوى ما يأتي من
المستفيضة الدالة على نجاسة الكتابي ، بل منطوقه بضميمة الاجماع المركب .
والاستدلال ( 4 ) عليها بقوله عز شأنه : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا
المسجد الحرام " ( 5 ) بالتعدي إلى غير المشرك ، بعدم القول بالتخصيص غير تام ،
لعدم ثبوت إرادة المعنى الاصطلاحي من لفظ " نجس " في زمن الخطاب . ودعوى
تبادره منه فيه غير مسموعة .
وإثباتها ، بقرينة تعليل المنع عن دخول المسجد الحرام لعدم صلاحية الأعم
- الذي هو المعنى اللغوي - للعلية بالاجماع ، ومخالفة جعل العلة مطلق قذارة
المشرك للظاهر ، كما صرحوا به في حجية منصوص العلة ، كمخالفة جعل المعلول
النهي التنزيهي الصالح لمعلولية الأعم ، للاجماع على حرمة دخول المشركين المسجد
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 95 .
( 2 ) منهم المجلسي في البحار 77 : 44 .
( 3 ) الخلات 1 : 70 ، التهذيب 1 : 223 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 180 ، الإنتصار : 10 ،
السرائر 1 : 10 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 551 ، المنتهى 1 : 168 ، التذكرة 1 : 8 ، نهاية
الإحكام 1 : 273 .
( 4 ) كما استدل عليها في الانتصار والخلاف والمنتهى والروض : 163 وغيرها .
( 5 ) التوبة : 28 .