دال على الطهارة .
وتجويز الصلاة في ثوب أصابه مطلق النبيذ ، أو الشرب من حب قطرت فيه
قطرة منه ، محمول على النبيذ الحلال .
نعم ، في قرب الإسناد للحميري : عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي
أغسله ، أو أصلي فيه ؟ قال : " صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر " ( 1 ) .
وهو مع ضعفه ، وموافقته لمذهب أبي حنيفة ( 2 ) في المايعات المسكرة ، الذي
هو المتداول في زمانهم ، بل لكل العامة في خصوص النبيذ ، معارض لما تقدم
مرجوح منه بما ذكر .
وإنما خصصنا بالمائعة بالأصالة ، لطهارة غيرها من المائعة عرضا ، أو غير
المائعة ، بالأصل السالم عن المعارض ، لأن ما يدل من الأخبار على النجاسة
مخصوص بالنبيذ ، الصريح في المائع بالأصالة ، وما ليس بمخصوص غير صالح
لاثبات النجاسة ، لخلوه ، عن دال على وجوب الغسل .
نعم ، نقل شيخنا البهائي - وتبعه جمع ممن تأخر عنه - عن التهذيب موثقة
الساباطي : " لا تصل في ثوب أصابه خمر ، أو مسكر ، واغسله إن عرفت موضعه ،
فإن لم تعرف موضعه فاغسل الثوب كله ، فإن صليت فيه فأعد صلاتك " ( 3 ) .
ولكني لم أعثر عليها لا في التهذيب ، ولا في غيره من كتب الأخبار .
وأما الجامد بالعرض فهو نجس ، للاستصحاب .
* * *
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 163 / 595 ، الوسائل 3 : 472 أبواب النجاسات ب 38 ح 14 .
( 2 ) راجع بداية المجتهد 1 : 33 ، 471 .
( 3 ) الحبل المتين : 100 .