يوجب القرب منه مطلقا ، ولا معنى للنجس إلا ذلك .
وحمل الاجتناب المطلق على بعض أفراده تحكم .
وعدم وجوب الاجتناب عن النجس في جميع الأحوال ، أو عن ملاقاة
الأنصاب والأزلام بدليل لا يوجب خروج باقي الأفراد . وإخراج ملاقاة النجس
عن الأفراد المتعارفة ، مكابرة .
والأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى ، الواردة في موارد متعددة المتضمنة
للأمر بغسل الثوب منها ، أو إعادة الصلاة مع الثوب الذي أصابته ، أو غسل
إنائها ثلاثا ، أو سبعا ، أو إهراق حب أو قدر فيه لحم ومرق كثر قطرت فيه قطرة
منها مع كونها مستهلكة فيه .
وللنهي عن أكل في آنية أهل الذمة التي يشربون فيها الخمر ، وعن الصلاة
في ثوب أصابته ، معللا بأنها رجس .
ولأن ما يبل الميل منها ينجس حبا من ماء ( 1 ) ، إلى غير ذلك .
خلافا للمحكي عن الصدوق ( 2 ) ، والعماني ( 3 ) ، والجعفي ( 4 ) ، فقالوا :
بطهارتها ، ويظهر من جماعة من المتأخرين كالأردبيلي ( 5 ) ، وصاحبي المدارك
والذخيرة ، والمحقق الخوانساري ( 6 ) : الميل إليها ، لأخبار متكثرة أيضا ، أصرحها
دلالة : ما يدل على جواز الصلاة في الثوب الذي أصابته قبل غسله ، وفي بعضها :
" إن الحرم شربها ، دون لبسها والصلاة فيها " ( 7 ) بترجيح هذه الأخبار بموافقة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 468 أبواب النجاسات ب 38 ، 494 ب 15 و 517 ب 72 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 43 .
( 3 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 422 .
( 4 ) نقل عنه في الذكرى : 13 .
( 5 ) مجمع الفائدة 1 : 312 .
( 6 ) المدارك 2 : 292 ، الذخيرة : 153 ، المشارق : 333 .
( 7 ) الوسائل 3 : أبواب النجاسات ب 38 ح 13 .