الفصل السادس : في الخمر والفقاع
أما الثاني ، وهو ما سمي عرفا ، أو ( ما ) ( 1 ) يؤخذ من ماء الشعير فقط ، أو
مع غيره ، نجس بالاجماع المحقق ، والمحكي عن المبسوط ، والخلاف ، والانتصار ،
والغنية ( 2 ) ، والمنتهى ( 3 ) ، والتذكرة والنهاية للفاضل ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) ، سواء أسكر ،
أم لا .
وتدل عليه روايتا أبي جميلة ( 6 ) ، والقلانسي ( 7 ) ، المنجبرتان بالعمل .
وأما الأول : فهو أيضا نجس عند السواد الأعظم من الفريقين ، وعليها
الاجماع عن الخلاف ، والمبسوط ، والنزهة ، والسيد ، والحلي ، وابن زهرة ،
والفاضل ، وولده ( 8 ) ، وغيرهم ( 9 ) ، بل الخامس نسب إلى المخالف خلاف إجماع
المسلمين . وهو الحجة فيه .
مضافا إلى قوله سبحانه : ( فاجتنبوه ) ( 10 ) فإن الاجتناب الامتناع عما
هامش
( 1 ) لا توجد في " ق " .
( 2 ) المبسوط 1 : 36 ، الخلاف 2 : 484 ، الإنتصار : 197 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 .
( 3 ) المنتهى 1 : 167 . قال فيه أجمع علماؤنا على أن حكم الفقاع حكم الخمر تأمل .
( 4 ) التذكرة 1 : 167 ، نهاية الإحكام 1 : 272 .
( 5 ) التنقيح 1 : 145 .
( 6 ) الكافي 6 : 423 الأشربة ب 30 ح 7 ، التهذيب 9 : 125 / 543 ، الإستبصار 4 : 96 / 372 ،
الوسائل 25 : 361 أبواب الأشربة المحرمة ب 27 ح 8 .
( 7 ) الكافي 6 : 422 الأشربة ب 30 ح 3 ، التهذيب 9 : 125 / 543 ، الإستبصار 4 : 96 / 372 ،
الوسائل 25 : 361 أبواب الأشربة المحرمة ب 27 ح 6 .
( 8 ) الخلاف 2 : 484 ، المبسوط 1 : 36 ، نزهة الناظر : 18 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 181 ،
السرائر : 1 : 178 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، التذكرة 1 : 7 ، الإيضاح 4 : 155 .
( 9 ) المسالك 1 : 17 .
( 10 ) المائدة : 92 .