الفصل الخامس : في الكلب والخنزير
وهما نجسان عينا ولعابا ، بل بجميع أجزائهما حتى ما لا تحله الحياة ،
بالاجماع المحقق والمنقول ( 1 ) ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها .
ومنها : الآمرة بغسل الثوب والجسد بمس الكلب ، أو أصابته برطوبة ،
الصادقتين على مسه وإصابته ( 2 ) بشعره ( 3 ) .
وبغسل اليد بعد ملاقاتها لشعر الخنزير ، كالروايات الثلاث
للإسكافين ( 4 ) ، ورواية زرارة ( 5 ) .
وأما صحيحته : عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ،
أيتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : " لا بأس " ( 6 ) . وموثقة ابنه : فشعر الخنزير يعمل
حبلا ، يستقى به من البئر الض يشرب منها ، ويتوضأ منها ؟ قال : " لا بأس " ( 7 ) فلا
تنافيها ، لاحتمال أن يكون المنفي عنه البأس ماء البئر ، بل هو الظاهر من الثانية ،
أو يكون نفيه لعدم استلزام الاستقاء للملاقاة .
هامش
( 1 ) لعل المراد نقل الاجماع على نجاستهما بقول مطلق فقد تكرر نقله في كتب الأصحاب . وأما دعوى
الاجماع على نجاستهما بجميع أجزائهما حتى ما لا تحله الحياة فلم نعثر عليها في كلماتهم صريحا .
( 2 ) في " ح " : أو إصابته .
( 3 ) الوسائل 3 : 414 أبواب النجاسات ب 12 .
( 4 ) أ - التهذيب 9 : 85 / 307 ، الوسائل 3 : 418 أبواب النجسات ب 13 ح 3 .
ب - التهذيب 6 : 382 / 1130 ، الوسائل 17 : 228 أبواب ما يكتسب به ب 58 ح 2 .
ج - الفقيه 3 : 220 / 1019 ، التهذيب 9 : 85 / 356 ، الوسائل 17 : 228 أبواب ما
يكتسب به ب 58 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 6 : 382 / 1129 ، الوسائل 17 : 227 أبواب ما يكتسب به ب 58 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 6 الطهارة ب 4 ح 10 ، التهذيب 1 : 409 / 1289 ، الوسائل 1 : 170 أبواب الماء
المطلق ب 14 ح 2 .
( 7 ) الكافي 6 : 258 الأطعمة ب 9 ح 3 ، الوسائل 1 : 171 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 3 .