وكما قيدت إطلاقات النجاسة ( 1 ) بما مر ، كذلك أخرج منها دم غير ذي
النفس بالمستفيضة المعتبرة ( 2 ) ولو بضميمة الاجماع المركب ، فهو أيضا طاهر ، وعليه
الاجماع في الخلاف ، والغنية ، والسرائر ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ،
والذكرى ( 3 ) .
نعم يظهر من تقسيم الشيخ في الخلاف ، والجمل ، والمبسوط ( 4 ) ،
والديلمي ، وابن حمزة ( 5 ) النجاسة إلى الدم وغيره ، ثم تقسيمه إلى ما تجب إزالته وما
لا تجب ، وهو دم البق ، والبراغيث ، والسمك : اعتقادهم النجاسة .
ومنع ظهوره - لجواز تقسيم الشئ إلى قسمين ، كل منهما أعم من وجه من
آخر ، ثم تقسيم أحدهما إلى أقسام ، بعضها خارج عن المقسم - مكابرة ، إلا أن
ادعاء الاجماع في الخلاف على طهارة مثل دم البق قبل التقسيم بسطر ( 6 ) ، يوهنه .
وكيف كان فهم بما مر محجوجون .
فرع : المصرح به في كلام جماعة ( 7 ) : نجاسة العلقة ، وعليها الاجماع في
الخلاف ( 8 ) ، ويدل عليها صدق الدم ، ومنعه ضعيف ، ولذلك ينجس دم البيض
أيضا .
وكونه من الفرد النادر بعد الصدق ، غير ضائر ، لأن الندور الوجودي إنما
يفيد للخروج عن المطلق في الأحكام على الوقائع الواقعة . وعدم كونه دما بعد
هامش
( 1 ) في " ح " النجاسات .
( 2 ) راجع الوسائل 3 : 435 أبواب النجاسات ب 23 .
( 3 ) الخلاف 1 : 476 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، السرائر 1 : 174 ، المعتبر 1 : 430 ،
المنتهى 1 : 163 ، التذكرة 1 : 7 ، الذكرى : 13 .
( 4 ) الخلاف 1 : 476 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 170 ، المبسوط 1 : 35 .
( 5 ) المراسم : 55 ، الوسيلة : 76 .
( 6 ) الخلاف 1 : 476 .
( 7 ) منهم المحقق في المعتبر 1 : 422 .
( 8 ) الخلاف 1 : 490 .