وحسنة محمد : الدم يكون في الثوب في وأنا في الصلاة ، قال : " إن رأيت
وعليك ثوب غيره ، فاطرحه وصل " ( 1 ) الحديث .
وصحيحة ابن أبي يعفور الواردة في نقط الدم : " يغسله ولا يعيد صلاته ،
إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ، فيغسله ويعيد الصلاة " ( 2 ) .
إلى غير ذلك من المستفيضة الدالة على المنع من الصلاة في ثوب لاقاه ، أو
على إعادتها إن صلى مع العلم به ، أو غسل الثوب من الدم مطلقا ، أو دم الرعاف
كذلك ، أو في الصلاة ، أو بعض دماء آخر ( 3 ) .
وأما بعض الأخبار ( 4 ) المفهم لطهارته في بادئ النظر ، فليس بعد التأمل
كذلك ، مع أنه لو كان ، فلشذوذه المخرج له عن الحجية لا يضر .
ثم مقتضى إطلاق الروايتين الأوليين ، بل خصوص الثانية : نجاسته ولو
كان أقل من الدرهم أو الحمصة ، كما عليها المعظم ، وتشملها الاجماعات المنقولة .
خلافا للمنقول عن الإسكافي ( 5 ) في الأول ، والصدوق ( 6 ) في الثاني ،
للأخبار المجوزة للصلاة في نحو من ذلك ، أو النافية لوجوب غسله .
وما غير مستلزمتين للطهارة في المورد ، لتحقق القول بالفصل وإن حكمنا
بها لمثلهما في غيره لعدم تحققه ، كما هو متحقق فيما عدا العفو في الصلاة ، وعدم
وجوب الغسل من لوازم النجاسة أو الطهارة في المورد أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 59 الطهارة ب 38 ح 3 ، الفقيه 1 : 161 / 758 ، التهذيب 1 : 454 / 736 ،
الإستبصار 1 : 175 / 609 ، الوسائل 3 : 431 أبواب النجاسات ب 20 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 255 / 740 ، الإستبصار 1 : 176 / 611 ، الوسائل 3 : 429 ، أبواب النجاسات
ب 20 ح 1 .
( 3 ) راجع الوسائل 3 : أبواب النجاسات ب 42 ، 43 ، 44 .
( 4 ) الوسائل 1 : 265 أبواب نواقض الوضوء ب 7 ح 4 و 11 وج 3 : 499 أبواب النجاسات ب 56
ح 1 وغيرها .
( 5 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 420 .
( 6 ) الفقيه 1 : 42 .