عنه ( 1 ) ، وتد تقدم بعضها .
و : هل الحكم مختص بالقليل ، أو يشمل الكثير أيضا ؟
المصرح به في كلام جماعة الأول ( 2 ) ، وربما يستفاد من جمع عدم الخلاف
فيه ( 3 ) ، بل ادعى جماعة ، منهم : الوالد العلامة - رحمه الله - الاجماع عليه ، ويؤيد
الاجماع عمل الناس في الأعصار والأمصار من غير إنكار .
وتدل عليه صحيحة الجمال : عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة ،
تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها الجنب ،
أيتوضأ منها ؟ قال : " وكم قدر الماء ؟ " قلت : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة ،
وأقل ، قال : " توضأ " ( 4 ) .
وذكر ولوغ الكلب ( فيها ) ( 5 ) قرينة على الكرية ، بل هي المتبادرة من
الاستفصال . ويمكن تنزيل صحيحة ابن بزيع المتقدمة ( 6 ) عليه أيضا .
هذا ، مع أن الظاهر استهلاك المستعمل في الكر غالبا .
المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب : عدم جواز رفع الحدث من
غسالة الحمام ، وهم بين مصرح بالنجاسة مطلقا ، كما عن بعضهم . وبعدم جواز
استعمالها كذلك ، كالشيخ في النهاية ، والحلي ( 7 ) ، مدعيا عليه الاجماع .
وظاهر المنتهى ، كصريح بعض آخر : اتحاد هذا القول مع الأول ( 8 ) . ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 211 أبواب الماء المضاف ب 9 .
( 2 ) كما في المنتهى 1 : 23 ، الروض : 158 ، غنائم الأيام : 28 .
( 3 ) كما في المدارك 1 : 126 ، الروض : 158 ، مشارق الشموس : 250 .
( 4 ) الكافي 3 : 4 الطهارة ب 3 ح 7 ، التهذيب 1 : 417 / 1317 ، الإستبصار 1 : 22 / 54 ، الوسائل
1 : 214 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 12 . ولا توجد في غير الكافي لفظة " وأقل " .
( 5 ) لا توجد في " ق " .
( 6 ) ص 101 .
( 7 ) النهاية : 5 ، السرائر 1 : 91 .
( 8 ) المنتهي 1 : 25 .