تزال به النجاسة مطلقا ( 1 ) . وهو ليس بحجة عندنا .
فروع :
أ : يشترط في طهارته - مضافا إلى ما مر من عدم التغير - عدم ورود نجاسة
خارجة ، أو منفصلة متميزة عن المحل عليه ، ولا وروده عليها ، على القول بانفعال
القليل مطلقا . ولا عدم مصاحبة الخارج عن المحل لنجاسة أخرى . والوجه في
الكل واضح .
وإطلاق أخبار الاستنجاء - لو سلم - فإنما هو من حيث إنه ماء استنجاء ،
لا مطلقا .
ب : لو سبقت اليد فتنجست ، فإن كان لأجل الاستنجاء ، بحيث تعد
عرفا آلة له ، لا تنجس الماء ، وإلا تنجسه ، والوجه ظاهر .
واشتراط عدم سبقها مطلقا - لأجل تنجسها وعدم كون غسلها استنجاء -
باطل ، لتنجسها مع التأخر أيضا .
ج : لا فرق بين المخرجين ، للأصل ، وصدق الاستنجاء . ولا بين الغسلة
الأولى والثانية في البول على التعدد ، لذلك . خلافا للمحكي عن الخلاف ( 2 ) في
الأولى منه . ولا بين المتعدي وغيره ، لما مر أيضا ، إلا مع التفاحش الرافع لصدق
الاسم . قالوا : ولا بين الطبيعي وغيره . ولا بأس به ، مع انسداد الطبيعي لا
مطلقا .
د : لا عبرة بالشك في حصول بعض ما تقدم ، لأصلي الطهارة والعدم .
وجعل الأصل تنجس القليل إلا ما قطع بخروجه ضعيف ، لما مر .
هامش
( 1 ) تقدم ص 59 .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 1 : 93 عن الخلاف ولا يخفى أنه لم يعنون في الخلاف مسألة بعنوان ماء
الاستنجاء . نعم فصل في مسألة غسالة الثوب النجس بين الغسلة الأولى فحكم فيها بالنجاسة
وبين الغسلة الثانية ، واستدل على الطهارة في الثانية بروايات ماء الاستنجاء فقد يستفاد من كلامه
أنه يرى اختصاص روايات ماء الاستنجاء بالغسلة الثانية ، فلاحظ .