المسألة الثالثة : المستعمل في الحدث الأصغر طاهر مطهر ، بالأصول ،
والاجماعين ( 1 ) ، والعمومات ( 2 ) ، وخصوص المستفيضة ( 3 ) .
وربما نسب إلى المفيد ( 4 ) استحباب التنزه عنه ، بل عن المستعمل في الغسل
المستحب أيضا ، لرواية محمد بن علي بن جعفر ( 5 ) ، الغير الدالة من وجوه . كما
ينسب إلى بعضهم استحباب التوضؤ منه ، لتهجم الناس على التوضؤ من
مستعمل وضوء النبي ، كما ورد في بعض الأخبار ( 6 ) . وهو غير قابل للتعميم .
المسألة الرابعة : المستعمل في الأكبر طاهر ، بالثلاثة الأولى ( 7 ) ، وخصوص
المعتبرة .
منها : صحيحة الفضيل : عن الجنب يغتسل ، فينضح من الأرض في
الإناء ؟ فقال : " لا بأس " ( 8 ) .
ولا يعارضها خبر حنان ، وفيها - بعد السؤال عما ينتضح على البدن من
غسالة الجنب - : " أليس هو بجار ؟ " قلت : بلى ، قال : " لا بأس " ( 9 ) فإن الظاهر
هامش
( 1 ) المحصل والمنقول وممن نقله : المنتهى 1 : 22 ، الروض : 156 ، والرياض 1 : 10 .
( 2 ) عمومات طهارة كل شئ وطهارة الماء . راجع ص : 19 .
( 3 ) راجع الوسائل 1 : 209 أبواب الماء المضاف ب 8 .
( 4 ) المقنعة : 64 .
( 5 ) ما رواه عن الرضا ( ع ) " قال : من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا
نفسه . قال : فقلت له : إن أهل المدينة يقولون إنه شفاء من العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب
والزاني والناصب الذي هو شرهما " . وهي مخصوصة بماء الغسل وبالاغتسال فيه ، وغيرها يدل على
أنه لأجل الأمور المذكورة ( منه رحمه الله ) . راجع الكافي 6 : 503 الزي والتجمل ب 43 ح 38 ،
الوسائل 1 : 219 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 2 .
( 6 ) الوسائل 1 : 209 أبواب الماء المضاف ب 8 ح 1 .
( 7 ) يعني بها : الأصول ، والاجماعين ، والعمومات .
( 8 ) التهذيب 1 : 86 / 225 ، الوسائل 1 : 211 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 1 .
( 9 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 3 ، التهذيب 1 : 378 / 1169 ( وحذف منه : عن حنان ) ،
الوسائل 1 : 213 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 8 .