المسؤول عنه ، يفيد العموم .
وصحيحة علي : عن الرجل يصيب الماء في ساقية ، أو مستنقع ، أيغتسل
منه للجنابة ، أو يتوضأ منه للصلاة ، إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعا
للجنابة ، ولا مدا للوضوء ، وهو متفرق ، إلى أن أجاب بقوله : " فإن خشي أن لا
يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ، ثم مسح جلده بيده ، فإن ذلك يجزيه " إلى أن
قال : " وإن كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه ، وإلا اغتسل من هذا وهذا ، فإن كان
في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإن
ذلك يجزيه " ( 1 ) .
وموضع الاستدلال قوله : " فلا عليه " إلى آخره .
ومرسلة ابن مسكان : عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، يريد
أن يغتسل ، وليس معه إناء والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل يرجع غسله في الماء ،
كيف يصنع ؟ قال : " ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ،
وكفا عن شماله ، ثم يغتسل " ( 2 ) .
وصحيحة ابن بزيع : عن الغدير ، يجتمع فيه ماء السماء ، ويسقى فيه من
بئر ، فيستنجي فيه إنسان من البول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حده الذي لا
يجوز ؟ فكتب : " لا تتوضأ من مثل هذا إلا عن ( 3 ) ضرورة إليه " ( 4 ) فإن تجويزه التوضؤ
حال الضرورة دليل على أن النهي للتنزه .
هامش
( 1 ) التهذب 1 : 416 / 1315 ، الإستبصار 1 : 28 / 73 ، الوسائل 1 : 216 أبواب الماء المضاف
ب 10 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 417 / 1318 ، الإستبصار 1 : 28 / 72 ، الوسائل 1 : 217 أبواب الماء المضاف
ب 10 ح 2 .
( 3 ) في " ق " : من .
( 4 ) التهذيب 1 : 150 / 427 ، الإستبصار 1 : 9 / 11 ، الوسائل 1 : 163 أبواب الماء المطلق ب 9
ح 15 .