ولا تنافيها صحيحة ابن عمار المتقدمة ( 1 ) في المسألة الأولى ، لأن نزح البئر
يجوز في نزح مائها كلا أو بعضا ، والأخبار المذكورة معينة للثاني .
وأما رواية منهال : " وإن كانت جيفة قد اجتفت فاستق منها مائة دلو ، فإن
غلب عليه الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها " ( 2 ) . ورواية أبي خديجة . " في الفأرة
فإن . انتفخت وأنتنت نزح الماء كله " ( 3 ) . وقريب منهما الرضوي ( 4 ) . فلاطلاقهما
بالنسبة إلى عدم ذهاب التغير قبل نزح الكل مقيدتان به ، للأخبار المتقدمة ، وفي
أولهما إشعار بذلك أيضا ، مضافا إلى عدم دلالة الثانية على الوجوب .
وللمنجسين بالملاقاة هنا أقوال متكثرة ، لا طائل في ذكرها .
ولا يعتبر دلو ولا عدد هنا ، وكذا في نزح الكر والجميع ، والوجه ظاهر .
وإن زاد المقدر عن مزيل التغير فالظاهر استحباب الزائد ، لاطلاق أدلته
مع عدم المقيد ، حيث إن وجوب نزح المزيل لا ينافي استحباب غيره .
ولو زال التغير بنفسه ، فهل يطهر به أم لا ؟ فيه وجهان ، أوجههما : الثاني ،
للأصل .
وعليه ففي وجوب نزح الجميع حينئذ ، أو الاكتفاء بما يعلم معه زوال التغير
لو كان ، والجميع لو لم يعلم ، قولان . أولهما للفاضل ( 5 ) وابنه ( 6 ) ، وقواه في
الذكرى ( 7 ) ، للأصل ، وتعذر ضابط تطهيره .
هامش
( 1 ) ص 69 .
( 2 ) التهذيب 1 : 231 / 667 ، الإستبصار 1 : 27 / 70 ، الوسائل 1 : 196 أبواب الماء المطلق
ب 22 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 239 / 692 ، الإستبصار 1 : 40 / 111 ، الوسائل 1 : 188 أبواب الماء المطلق
ب 19 ح 4 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 92 ، البحار 77 : 25 / 3 .
( 5 ) القواعد 1 : 6 ، التذكرة 1 : 4 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 22 .
( 7 ) الذكرى : 10 .