الفصل السابع : في المستعمل
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الماء المستعمل في إزالة النجاسة غير الاستنجاء ، إذا لم
يتغير ، طاهر مطلقا ، إن قلنا بعدم تنجس القليل بالملاقاة مطلقا ، أو بعدم تنجسه
إلا مع ورود النجاسة ، وقلنا باشتراط التطهر بإيراد الماء على المحل ، كالسيد ،
والحلي ( 1 ) ، ومن تبعهما ( 2 ) ( 2 ) .
ونسبة التفصيل في المستعمل إليهما وتحصيص قولهما بطهارة الغسالة بصورة
ورود الماء غلط ، لأن غيرها ليس غسالة عندهما ، لشرطهما الورود في الإزالة .
وأما لو قلنا بتنجسه بها مطلقا ، أو بورود النجاسة خاصة ، مع حصول
التطهير بإيراد المحل على الماء أيضا ، ففي نجاسة الغسالة وطهارتها مطلقا على
الأول ، ومع ورود المحل على الثاني ، أقوال :
الأول : الطهارة مطلقا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والمنقول عن
ابن حمزة ( 4 ) والبصروي ( 5 ) ، والمحقق الثاني في بعض فوائده ، والقاضي ( 6 ) ، وعزاه
في المعالم ( 7 ) إلى جماعة من متقدمي الأصحاب ، وفي شرح القواعد : أنه الأشهر بين
المتقدمين ( 8 ) ، ويشعر به كلام الصدوق ( 9 ) ، ويميل إليه ظاهر الذكرى ،
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 179 ، السرائر 1 : 181 ،
( 2 ) كفاية الأحكام : 11 .
( 3 ) المبسوط 1 : 92 .
( 4 ) الوسيلة : 74 . راجع مفتاح الكرامة 1 : 90 لبيان دلالة كلامه .
( 5 ) حكى عنه في حاشية الدروس على ما في مفتاح الكرامة 1 : 95 .
( 6 ) لم نعثر على كلامه في كتبه الموجودة .
( 7 ) المعالم : 123 .
( 8 ) جامع المقاصد 11 : 128 .
( 9 ) الفقيه 1 : 10 ، راجع الحدائق 1 : 483 لبيان النسبة .