هذا ، مع عدم حجيتها ، سيما مع المعارضة مع الأقوى .
وقد يؤيد بصحيحة أخرى لابن جابر : قلت له : الماء الذي لا ينجسه
شئ ؟ قال : " ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته " ( 1 ) بحمل السعة على القطر .
وفيه : - مضافا إلى أنه احتمال - أن التكسير يبلغ حينئذ ثمانية وعشرين
وسبعين .
للثالث : رواية المقنع : " الكر ذراعان وشبر في ذرا عين وشبر " ( 2 ) بحمله على
المستدير ، كما يقتضيه الاكتفاء ، فتكسيره يكون ثمانية وتسعين وسبع ونصف .
وفيه : مع عدم حجيته وإجماله لما مر ، المعارضة مع الأقوى .
للرابع : ما للأول لو أراد الجمع عند تساوي الأبعاد ، أو مطلقا ، مع عدم
( دلالة ) لفظ " في " على الضرب .
وفيه : ما مر ، مع ما في الثاني من شدة الاختلاف ، فقد يكون تكسيره موافقا
للمشهور ، وقد يكون خمسة أثمان شبر ، بل أقل . ولا مستند له ظاهرا لو أراد
التكسير ، كالخامس ، مع ما فيه من عدم الانضباط .
للسادس : الجمع بين الروايات بحمل الزائد على الفضيلة ، أو الكر على
القدر المشترك ، لعدم نفي شئ منها إطلاقه علي غير ما فيه .
وفيه : - مع أن الأول جمع بلا شاهد - أنه مخالف للاجماع إن أريد بكل ما
روي ما يشمل رواية القربة ( 4 ) وأمثالها . والجهل بما روي ، إن أريد ما يختص
بالرطل والشبر ، أو الأخير ، لما مر من الجهل بالمحدود . ( على ) ( 5 ) أن من الروايات
هامش
( 1 ) التهذب 1 : 41 / 114 ، الإستبصار 1 : 10 / 12 ، الوسائل 1 : 164 أبواب الماء المطلق ب 10
ح 1 . وفيها : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام . . . " .
( 2 ) المقنع : 10 ، الوسائل 1 : 165 أبواب الماء المطلق ب 10 ح 3 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة المعنى .
( 4 ) التهذيب 1 : 412 / 1298 ، الإستبصار 1 : 7 / 7 ، الوسائل 1 : 139 أبواب الماء المطلق ب 3
ح 8 .
( 5 ) في جميع النسخ " عن " وما أثبتناه هو الأنسب .