وقال أبو قطيفة يذكر النقيع ويلبن وبرام ، حين أجليت بنو أمية من المدينة :
ليت شعري وأين منى ليت * أعلى العهد يلبن وبرام
أو كعهدي النقيع أو غيرته * بعدي المعصرات والأيام
أقر منى السلام إن جئت قومي * وقليل لهم لدى السلام
وقال عروة وذكر صافا :
لسعدى بصاف منزل متأبد * عفا ليس مأهولا كما كنت أعهد
عفته السواري والغوادي وأدرجت * به الريح أبواغا ( 1 ) تصب وتصعد
فلم يبق إلا النؤي كالنون ناحلا * نحول الهلال والصفيح المشيد
وقال صخر بن الشريد وذكر عسيبا :
أجارتنا إن المنون قريب * من الناس كل المخطئين تصيب
أجارتنا لست الغداة بظاعن * ولكن مقيم ما أقام عسيب
وليس بإزاء النقيع مما يلي الصخرة إلا ماءة واحدة ( 2 ) . وهي حفيرة لجعفر
ابن طلحة بن عمرو ( 3 ) بن عبيد الله ( 4 ) بن معمر ، يقال لها حفيرة السدرة .
وسيل النقيع يفضى إلى قرار أملس ( 5 ) ، وهي أرض بيضاء جهاد ، لا تنبت
شيئا ، لها حس تحت الحافر . وهذا لفظ السكوني ، والعرب تسمى هذه الأرض
النفخاء ، الجمع النفاخى . ويليها أسفل منها حصير ، قاع يفيض عليه سيل
هامش
( 1 ) كذا في ق ، ز . وفي س ، ج : أبواعا . ولعلهما محرفتان عن " بوغاء " وهو
التراب عامة ، أو الدقيق منه الذي يتحرك ويسطع في الهواء .
( 2 ) واحدة : ساقطة من ق .
( 3 ) ق ، ز : عمر .
( 4 ) ز : عبد الله .
( 5 ) القرار المستقر من الأرض ، أو بطن الأرض ، لأن الماء يستقر فيه . وحرف في
النسخ ، فجاء في ج : فزارة أفلس . وفي عيرها فزارة أفلس . وكله تحريف عن
" قرار أماس " فيما نظن ، ويؤيده شرح الأملس بما جاء بعده في عبارة السكوني .