اتخذ أصولا واستغنى ؟ ؟ يفضى ( 1 ) من حصير إلى غدير يقال له المزج .
لا يفارقه الماء ، وهو في شق بين جبلين ، يمر به وادي العقيق ، فيحفره ،
لضيق مسلكه ، وهذا الجبل المنفلق ( 3 ) ، الذي يمر به السيل ، يقال له سقف ،
ثم يفضى السيل منه ( 4 ) إلى غدير يقال له رواوة ( 5 ) ، وقد ذكره ( 6 ) ابن
هرمة فقال :
عفا النعف من أسماء نعف رواوة * فربم فهضب المنتضى فالسلائل
ولا يرى قعر هذا الغدير أبدا ، ولا يفارقه الماء . ثم يفضى إلى غدير
الطفيتين ، وهو من أعذب ماء يشرب ، إلا أنه يبيل ( 7 ) الدم ، ثم يفضى إلى
الأثبة ، وفيه ( 8 ) غدير يقال له الأثبة ، سميت به الأرض ، وفيها مال لعباد بن
حمزة بن عبد الله بن الزبير ، كثير النخل ، وهو وقف . ثم أسفل من ذلك
رابغ ، وهو فلق من جبل سقف متضايق ، يجتمع فيه السيل ، سيل العقيق ،
ثم يلتقي وادي العقيق ووادي ريم ، وهو الذي ذكره ابن أذينة ، فقال :
لسعدى موحش طلل قديم * بريم ربما أبكاك ريم
وهما إذا التقيا دفعا في الخليقة ، خليقة عبد الله بن أبي أحمد بن جحش ،
وفيها مزارع ونخل وقصور لقوم من آل الزبير ، وآل عمر ، وآل أبي أحمد .
هامش
( 1 ) الضمير راجع إلى السيل . وفي ص : تفضى .
( 2 ) ق ، ه : مزج ، س : مرج ، بالراء المهملة . وهو تحريف .
( 3 ) ج : المتفلق .
( 4 ) السيل : ساقطة من ج .
( 5 ) س ، ز ، ق : دواوة ، بالدال . تحريف .
( 6 ) س ، ز : ذكر .
( 7 ) يبيل : يجعل من يشربه يبول الدم . وفي ز : يسيل
( 8 ) ق : وبه . وفي ج : وبها .