واعجبا لوبر تدلى ( 1 ) علينا من قدوم ضأن ، ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه
الله على يدي ، ولم يهني على يديه . وخرجه البخاري أيضا في غزوة خيبر .
هكذا رواه الناس عن البخاري : قدوم ضأن ، بالنون ، إلا الهمداني ،
فإنه رواه من قدوم ضال ، باللام ، وهو الصواب ( 2 ) إن شاء الله . والضال :
السدر البري . وأما إضافة هذه الثنية إلى الضأن فلا أعلم لها معنى .
( قدومي ) بفتح أوله ، وبزيادة ألف التأنيث على الذي قبله : موضع ببابل ،
أو بالجزيرة ( 3 ) .
( قديد ) بضم أوله ، على لفظ التصغير : قرية جامعة ، مذكورة في رسم
الفرع ، وفي رسم العقيق ، وهي كثيرة المياه والبساتين .
روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صام حتى أتى قديدا ، ثم أفطر
حتى أتى مكة .
هكذا روى شعبة عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، والعلاء بن المسيب ،
عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . ورواه الزهري عن عبيد الله ، بن
عبد الله ، عن ابن عباس : فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر . وهذه الرواية أصح
وأثبت . وبين قديد والكديد ستة عشر ميلا ، الكديد أقرب إلى مكة .
وسميت قديدا لتقدد السيول بها ، وهي لخزاعة . وبقديد كانت وقعة
الخارجي الذي يقال له طالب الحق مع أهل المدينة ( 4 ) ، فقالت المدينة ترثيهم :
هامش
( 1 ) جاء هذا اللفظ في الحديث بعدة صور : تحدر ، تدلى ، تدأدأ ، وكلها بمعنى تدحرج
وسقط . ( انظر النهاية لابن الأثير ) .
( 2 ) قدوم ضال : من بلاد دوس ، ( انظر معجم البلدان لياقوت ) .
( 3 ) نقله البكري وياقوت عن ابن دريد .
( 4 ) لعل البكري يريد وقعة أبى حمزة الخارجي مع أهل المدينة . جاء في هامش ق بخط
مغربي : خرج أهل المدينة فالتقوا بقديد يوم الخميس لسبع خلون من صفر سنة
ثلاثين ومئة ، ومضى أبو حمزة إلى المدينة فدخلها يوم الاثنين لثلاث عشرة
خلت من صفر سنة ثلاثين ومئة .