ومن حديث عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله أقطع بلال بن الحارث
المزني معادن القبلية ، جلسيها وغوريها ، إلى حيث يصلح الزرع من قدس .
وقال مزرد بن ضرار لكعب بن زهير :
وأنت امرؤ من أهل قدس وآرة * أحلتك عبد الله أكناف مبهل
ورواه ابن دريد : " وأنت امرؤ من أهل قدس أوارة " ، على الإضافة .
وقال : قدس هذا الجبل : يعرف بقدس أوارة . وهذا وهم منه ، لان أوارة
لبني تميم غير شك من بلاد اليمامة ، وإنما هو " من أهل قدس وآرة " ،
فقدس لمزينة ، وآرة لجهينة . وقال يعقوب : هما لجهينة . وقوله " أحلتك
عبد الله " : يعني عبد الله بن غطفان . ومبهل : لهم . وقال يعقوب ابن
السكيت : هما مبهلان : واديان يتماشيان من بين ذي العشيرة ، وبين الحاجز ،
حتى يفرغان ( 1 ) في الرمة ، كثير حمضهما ، وهما لعبد الله بن غطفان . قال :
رهمان : واد أيضا يماشيهما . نقلت ذلك من خط يعقوب . وآرة التي ذكر :
جبل شامخ ، يقابل قدسا الأسود ، من عن يسار الطريق ، وقال يعقوب :
قدس وآرة : لجهينة ، بين حرة بني سليم وبين المدينة .
وقال السكوني : ينفجر من جوانب آرة عيون ، على كل عين قرية .
فمنها قرية غناء يقال لها الفرع ، وهي لقريش والأنصار ومزينة . ومنها قرية
يقال لها المضيق ، وقرية يقال لها المحضة ، وقرية يقال لها خضرة ، وقرية الفعو ،
يكتنف هذه القرى آرة من جميع جوانبها . وفي هذه القرى نخل وزرع ( 2 ) ،
وهي من السقيا على ثلاث مراحل ، عن يسار مطلع الشمس ، وواديها يصب
هامش
( 1 ) أي حتى هما يفرغان ، فزمن الفعل بعد حتى مراد به الحال ، ولذلك لم تنصبه .
( 2 ) في ج : وزروع .