كاد الهوى بين سلمانين يقتلني * وكاد يقتلني يوما ببيدانا
وبالحمى غير أن لم يأتني أجل * وكنت من عدوان البين قرحانا
وسلمانان الذي ذكره : جبل من أعظم جبال سواج .
وكانت ضرية في الجاهلية من مياه ضباب ، وكانت لذي الجوشن الضبابي ،
أبي شمر قاتل الحسين بن علي رضي الله عنه ، ولعن قاتله أسلم ذو الجوشن
عليها ، وقال في الجاهلية يعنيها :
دعوت الله إذ سغبت عيالي * ليجعل لي لدى وسط طعاما
فأعطاني ضرية خير بئر * تثج الماء والحب التؤاما
ووسط الذي ذكر : جبل بينه وبين ضرية ستة أميال ، يطأ طريق الحاج
للمصعد خيشومة ، وطرفه الأيسر عن يمين المصعد ، وفي طرفه الذي يلي الطريق
خربة تدعوها الحاج الخرابة ، وهي في شرقي وسط ، وبناحيته اليسرى دارة
من دارات الحمى ، كريمة منبات واسعة ، نحو ثلاثة أميال في ميل . وقنيع
المتقدم ذكره في أعلى هذه الدارة ، كاد يكون خارجا منها ، وهذه الدارة بين
وسط وجبل آخر يقال له عسعس ، وعسعس : جبل عال ( 1 ) مجتمع ، عال في
السماء ، لا يشبهه شئ من جبال الحمى ، هيئته كهيئة الرجل ، فمن رآه من
المصعدين حسب خلقته خلقة رجل قاعد ، له رأس ومنكبان ، قال الشاعر :
* إلى عسعس ذي المنكبين وذي الرأس "
وقال ابن شوذب :
وكان محل فاطمة الروابي * تتمت لم تكن لتحل قاعا
هامش
( 1 ) عال : ساقطة من ج .