وسواج من ناحية الأشق في أعلاه ، وهو غربي الأشق . والطريق يطأ
أنف سواج ، وبطرفه طخفة ، وهي لبني زبان . والنتاءة بين سواج
ومتالع ، عن يمين أمرة بينه وبين أمرة ثلاثة أميال ، وهو جبل أحمر عظيم .
والبثاءة من أكرم أعلام العرب موضعا وقد كان ابن خليد العبسي خال الوليد
وسليمان نزلها في دولتهم ، وأحفره سليمان حفيرة ، فحفرها في جوف النتاءة ( 1 ) ،
في حق غني ، وكان ابن خليد عاملا على ضرية والحمى .
ثم جبل من أجبل الحمى على طريق الحاج للمصعد ، جبل أسود يقال
له أسود العين ، بينه وبين الجعيلة ( 1 ) من دونها خمسة أميال ، وهي أرض بني وبر
ابن الأضبط وبين أسود العين والستار ستة وستون ميلا ، على ظهر طريق
البصرة إلى مكة ، وبين أسود العين وبين الجديلة خمسة أميال وبين أسود
العين وبين ضرية سبعة وعشرون ميلا ، وبين ضرية الستار
سبعة وثلاثون ميلا .
ثم الجبال التي تلي الستار عن يمينه ، وعن شماله للمصعد غربي متالع .
فمنها جبلان ( 2 ) صغيران مفردان ، يدعيان الناثعين ، وهما من أرض بني كاهل
ابن أسد ، قال الأسدي :
وليس إلى ما تعهدين لدى ( 3 ) الحمى * ولا همل بالنائعين سبيل
ثم الجبال التي تلي النعائين في أرض بني عبس . منها جبل يقال له عمود العمود ،
مستقبل أبان الأبيض ( 4 ) ، بينهما أميال يسيرة ، وفي أرض العمود مياه لبني عبس .
هامش
( 1 ) في ج : الجديلة .
( 2 ) في ج : جبيلان .
( 3 ) في ج : من ، في موضع : لدى .
( 4 ) في ج : الأسود .