والثانية إلى ناحية شعبى بوادي فاضحة . ووادي فاضحة أيضا أنساع بين
جبال ( 1 ) ، بينها وبين ضرية تسعة أميال ، وفيها يقول حكم الخضري :
يا بن هشام أنت على الذكر * جلد القوى ( 2 ) مؤيد بالنصر
سدت ( 3 ) قريشا بالندى والفخر * كيف ترى عاملك ابن عمرو
غدا عليها برجال زهر * فأنبطوها في ليالي العشر
ركية جيبت بخير قدر * بين النخيل واللماع القمر
لولا دفاع الله وهو يصرى * جاشت على الأرض بمثل البحر
وقد درس أمر النامية وأمر البكرة . واحتفر مولى لابن هشام يقال له
جرش ، حفيرة في شعب شعبى ، بينها وبين حفيرة بني الأدرم ، وسماها الجرشية ،
اشتراها من الأنصار ، فقاتلهم عليها محمد بن جعفر بن مصعب ، ووقعت بينهم
خظوب ، ولم يزل الناس يتقاتلون على الحمى أشد قتال .
فجميع ما في الحمى من المياه المذكورة عشرة أمواه .
وقد دخل في الحمى من مياه بني عبس ستة أمواه ، ومن مياه بني أسد مثلها .
فمن مياه بني عبس محج البئر ، وهي واسعة الجوف ، إلى جوف ( 4 )
أبرق خترب ، وكان بأبرق خترب معدن فضة ، رغيب واسع النيل ، وماء
يقال له الفروغ . ومن أمواه بني أسد الحفر ، وهو قريب من النائعين ، وهو
لبني كاهل ، والنائعان : جبل قد تقدم ذكره . والحفير والذئبة وعطير في أصل
بيدان ، وهو ماء ملح ، وفي رملة بيدان ماء عذب . وفي بيدان يقول جرير :
هامش
( 1 ) في ج : جبلين .
( 2 ) في ج : القرى .
( 3 ) في ج : سادت .
( 4 ) في ج : جنب .