قنيع الذي ذكره : ماء كان للعباس بن يزيد وأهل بيته ، على ظهر محجة
أهل البصرة من الضربة ( 1 ) ، وبينه وبينها للمصعد إلى مكة تسعة أميال ،
والعباس بن يزيد هو الذي يقول :
سقى الله نجدا من ربيع وصيف * وماذا ترجى من ربيع سقى نجدا
أعاذل ما نجد بأم ولا أب * ولا بأخي حلف شددت له عقد
تلومت نجدا فرط حين فلا أرى * عن العيش في نجد سعيدا ولا سعدا
لحى الله نجدا كيف يترك ذا الندى * بخيلا وحر القوم يحسبه عبدا
وفي الثريا يقول صخر بن الجعد الحضرمي ( 2 ) :
فارتقبت العشاء وهو يسامي * شعبي بارزا لعين البصير
يحضر العصم من جبال الثريا * ويرامي شعابه بالصخور
وقد تنازع الجعفريون : بنو جعفر بن كلاب وبنو أبي بكر بن كلاب في
قنيع ، كلهم ادعاه ، واجتمعوا بقنيع ، وسفرت بينهم سفراء من ضرية ، فاصطلحوا
على أن حكموا سلمة بن عمرو بن أنس ، فلم يحكم بينهم حتى عقد لنفسه عقدا
ألا يردوا حكمه ، وأخذ عليهم الايمان ، فلما استوثق قال : ما لاحد من
الفريقين حق في قنيع ، إنه ممات دفن . فرضوا جميعا ، وصوبوا رأيه .
وكان سلمة بن عمرو شريفا قارئا لكتاب الله عز وجل ، حسن العلم به .
فمدحه شعراؤهم ، فقال عقيل بن العرندس ، أحد بني عمرو بن عبد بن أبي
بكر بن كلاب ، وهو القتال :
يا دار بين كليات وأظفار * والحمتين سقاك الله من دار
هامش
( 1 ) في ج : ضربة ، بدون أل .
( 2 ) في ج : الخضري . تحريف .