وهي مشهورة يقول فيها بعد قوله " وأنت عليها عاتب زار " .
بل أيها الرجل المفنى شبيبته * يبكي على ذات خلخال وأسوار
عد نحى بني عمرو فإنهم * ذوو فضول وأحلام وأخطار
هينون لينون أيسار ذوو يسر * سواس مكرمة أبناء أيسار
لا ينطقون عن الفحشاء إن نطقوا * ولا يمارون من ماروا بإكثار
فاحتفر بعض بني جسر بالحمى وبشاطئ الريان في غربي طخفة ، وسمى تلك
العين المشقرة ، وهي اليوم في أيدي ناس من بني جعفر ، وبين هذه الحفيرة وبين
ضرية ثلاثة عشر ميلا .
ولبني الأدرم بطن من قريش ، ماء قديم جاهلي بناحية الحمى ، على طريق
ضرية إلى المدينة ، على ثمانية عشر ميلا يسمى حفر بني الأدرم . وكان ينو
الأدرم ( 1 ) وبنو بجير القرشيون وقد نموا بهذا الحفر ونواحيه ، فكثرت رجالهم
به ، ثم وقعت بينهم شرور ، واغتال بعضهم بعضا ، فتفرقوا في البلاد .
وكان سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق احتفر عينا على ميل من
حفر بن الأدرم ، وأبحرها ، وغرس عليها نخلا كثيرا وازدرع ، وبنى هناك
دار تدعى بدار ( 2 ) الأسود ، لأنها بين جبل عظيم ورملة . واحتفر إبراهيم
ابن هشام الذي زاد في الحمى على ما تقدم ذكره ، حفيرتين بالحمى ، إحداهما
بالهضب الذي بينه وبين ضرية ستة أميال ، وسماها النامية ، وهي بين البكرة
التي اشتراها عثمان وبين ضرية ، وفيها يقول الراجز :
نامية تنمي إلى هضب النما
هامش
( 1 ) من ج : قوله " بنو الأدرم و " : ساقطة .
( 2 ) في ج : دار .