آدم من كثيب ضرية . وروى غيره : من نقا ضرية .
وإلى ضرية هذه ينسب الحمى ، وهو أكبر الأحماء ، وهو من ضرية
إلى المدينة ، وهي أرض مرب منبات كثيرة العشب ، وهو سهل الموطئ
كثير الحموض ، تطول عنه الأوبار ، وتتفتق ( 1 ) الخواصر .
وحمى الربذة غليظ الموطئ ، كثيرة الخلة . وقال الأصمعي : قال جعفر بن
سليمان إذا عقد البعير شحما بالربذة سوفر عليه سفرتان لا تنفصان شحمه ،
لأنها أرض ليس فيها حمض .
وأول من أحمى هذا الحمى عمر بن الخطاب رحمه الله لابل الصدقة ، وظهر
الغزاة . وكان حماة ستة أميال من كل ناحية من نواحي ضرية ، وضرية ( 2 )
في أوسط الحمى ، فكان على ذلك إلى صدر من خلافه عثمان رضي الله عنه ،
إلى أن كثر النعم ، حتى بلغ نحوا من أربعين ألفا ، فأمر عثمان رحمه الله أن
يزاد في الحمى ما يحمل إبل الصدقة وظهر الغزاة ، فزاد فيها زيادة لم تحدها
الرواة ، إلا أن عثمان رحمه الله اشترى ماء من مياه من بني ضبينة ، كان أدنى
مياه غنى إلى ضرية ، يقال لها البكرة ، بينها وبين ضرية نحو من عشرة
أميال ، فذكروا أنها دخلت في حمى ضرية أيام عثمان ، ثم لم تزل الولاة بعد
ذلك تزيد فيه ، وكان أشدهم في ذلك انبساطا إبراهيم بن هشام .
وكان ناس من الضباب قدموا المدينة ، فاستسقوا البكرة من ولد عثمان
رحمه الله ، فأسقوهم ( 3 ) إياها . والبكرة عن يسار ضرية للمصعد إلى مكة ،
هامش
( 1 ) في ج : وتنفتق .
( 2 ) وضربة : ساقطة من ج .
( 3 ) في ج : فأسقاهم .