وفى هذا الدير ( 1 ) يقول الضحاك اليربوعي :
إن يهلك الحجاج فالمصر مصرنا * وإلا فمثوانا بدير الجماجم *
وإن تخرجوا سفيان نخرج إليكم ( 2 ) * أبا حازم في الخيل شعث المقادم *
سفيان هذا : هو ابن الأبرد الكلبي ( 3 ) ، وكان من فرسان الحجاج .
وإن تبرزوا للحرب تبرز سراتنا * مصاليت شوسا بالسيوف الصوارم *
وقال أبو عبيدة : سمى دير الجماجم ، لأنه كان يصنع فيه أقداح من خشب ،
وقدح الخشب يقال له جمجمة : قال أبو نهيك : سمعت عمرو بن أخطب أبا يزيد
الأنصاري يقول : استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته بجمجمة
فيها ماء ، وكانت فيه شعرة فرفعتها ، أو قال : فنزعتها ! فقال : اللهم جمله ! قال : فرأيته وهو ابن أربع وتسعين ، ما في رأسه طاقة ( 4 ) بيضاء " .
( دير حزقيال ( 5 ) ) بكسر الحاء المهملة ، وإسكان الزاي ، وكسر القاف .
قال أبو الفرج : حدثني ابن قدامة ، قال : قال شريح الخزاعي ( 6 ) : اجتزت ( 7 )
بدير حزقيال ، فبينا أنا أدور به ( 8 ) ، إذا بكتابة على أسطوانة ، فقرأتها ،
فإذا هي :
رب ليل كأنه ( 9 ) نفس العاشق * طولا قطعته بانتحاب *
هامش
( 1 ) الدير : ساقطة من ج .
( 2 ) في ز : إليهم .
( 3 ) في ز : الطائي .
( 4 ) الطاقة : الشعبة من الشعر وغيره .
( 5 ) ذكره ياقوت في معجم البلدان ( ج 2 ص 654 ) والعمرى في مسالك الابصار :
( ج 1 ص 270 )
( 6 ) في ز ، ق الخزامي ، تحريف .
( 7 ) في ز : عرت .
( 8 ) في ز ، ق ومعجم البلدان : فيه .
( 9 ) في مسالك الابصار : ( أمدمن ) في مكان : كأنه .