( دير بولس ) ( 1 ) قال أبو الفرج : هو بناحية الرملة : أخبرني الحلبي ( 2 )
قال : حدثني أبي ، قال : نزلت مع الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله
ابن عباس ، دير بولس ونحن خارجان إلى جهة الرملة ، فرأى فيه جارية حسنة ،
بنتا لقس ( 3 ) هناك ، فخدمته ثلاثة أيام ، وسقته شرابا عتيقا ; فلما أراد الانصراف
أعطاها عشرة دنانير ، وقال في طريقه :
عليك سلام الله يا دير من فتى * بمهجته شوق إليك طويل *
ولا زال من نوء السماكين وابل * عليك يروى من ثراك هطول ( 4 ) *
يعلك منها برهة بعد برهة * سحاب بإحياء الرياض كفيل *
إذا جاد أرضا دمعه بان منظر * به لعيون الناظرين جميل *
ألا رب ليل حالك قد صدعته * وليس معي غير الحسام خليل *
ومشمولة أوقدت فيها لصحبتي * مصابيح ما يخبو لهن فتيل *
تعللني بالراح هيفاء غادة * يخال عليها للقلوب وكيل *
تجول المنايا بينهن إذا غدت * لواحظها بين القلوب تجول *
أيا بنت ( 5 ) قس الدير قلبي موله * عليك وجسمي مذ بعدت عليل *
هامش
( 1 ) سماه العمرى في المسالك ( ج 1 ص 346 ) دير يونس ، وأورد فيه الشعر الذي
أورده المؤلف هنا ، مع اختلاف في بعض الألفاظ ، ولعل الاسم تصحف على
العمرى . على أن هناك دير اسمه دير يونس بن متى ، ذكره ياقوت في معجم
البلدان ( مجلد 2 ص 710 ) وليس هو الذي عند الرملة .
( 2 ) في المسالك بدل " أخبرني الحلبي " : حكى رجل من أهل أنطاكية قال : حدثني أبي
، قال : نزلت . . . الخ .
( 3 ) في ج : للقس .
( 4 ) رواية هذا البيت في معجم البلدان لياقوت ( مجلد 2 ص 649 ) هكذا :
ولا زال من جو السماكين وابل * عليك لكي تروى ثراك هطول *
( 5 ) في ر : أيابنة .