ونعيم كوصل ( 1 ) من كنت أهواه * ( 2 ) تبدلته ببؤس العتاب *
نسبوني إلى الجنون ليخفوا * ما بقلبي من صبوة واكتئاب *
ليت بي ما ادعوه من فقد عقلي * فهو خير من طول هذا العذاب *
وتحته مكتوب : " هويت فمنعت ، وطردت وشردت ; وفرق بيني وبين
الوطن ، وحجبت عن الألف والسكن ; وحبست في هذا الدير عدوانا ( 3 ) ،
وصفدت في الحديد أزمانا " :
وإني على ما نابني وأصابني * لذو مرة باق على الحدثان *
فإن تعقب الأيام أظفر ببغيتي * وإن أبق مرميا بي الرجوان ( 4 ) *
فكم ميت هما بغيظ وحسرة * صبور لما يأتي به الملوان *
قال : فكتبت ما وجدت ، وسألت عن صاحبه ، فقالوا : رجل هوى ابنة عم له ،
فحبسه عمه في هذا الدير ( 5 ) ، خوفا أن يفتضح في ابنته ، فتجمع أهله ، فجاءوا ،
فأخرجوه ، وزوجوه بها كرها .
( دير حسمى ودير ضعضم ) : بالجزيرة ، وقد تقدم ذكرهما ( 6 ) في رسم
حسمى ، فانظرهما هناك .
( دير حنظلة ( 7 ) ) : هو ( 8 ) دير بالجزيرة ، في أحسن موضع منها ، وأكثره
هامش
( 1 ) المسالك : بوصل . .
( 2 ) في المسالك : ( أهوى * قد ) .
( 3 ) في المسالك : ظلما وعدوانا .
( 4 ) الشطر الثاني في المسالك هكذا :
* وإن أتول يرم بي الرجوان *
( 5 ) في المسالك بعد كلمة الدير : ( وغرم على ذلك جملة للسلطان ) .
( 6 ) في ق : ذكرها ، فانظرها .
( 7 ) ذكر هذا الدير أبو الفرج في الأغاني طبعة دار الكتب المصرية ( ج 10 ص
200 ) وياقوت في معجم البلدان ( ج 6 ص 655 ) وذكر العمرى دير حنظلة
آخر ، وسيأتي بعد هذا الرسم .
( 8 ) في ج : قال أبو الفرج : هذا دير .